جهات

  متى تنعم الرباط بقانون خاص بها ؟

الرباط – الأسبوع

من ألطاف الله على العاصمة أن وهب لها المشروع الملكي الذي أحدث ثورة عميقة من الإصلاحات الجذرية في كل مرافقها الحيوية، وعمرانها، وتصاميم طرقاتها… إلخ، حتى اعتلت الرباط الصدارة في الإنجازات، ورحبت وافتخرت بها القارة الإفريقية كقاطرة لكبرى عواصمها التواقة للرقي بإنسانها إلى الأمجاد التي تنعم بها قارات أخرى.

فالعاصمة شقت الطريق نحو العالمية بهذه الإنجازات، وأول من فوجئ بذلك هم سكانها المفتخرون والمبتهجون بهذه النهضة الشاملة لمدينتهم، وكانت هبة من المشروع الملكي، فهذه الرباط الجديدة ينبغي حمايتها ووقايتها من المتربصين بها، وأغلبهم كان من صنع أصواتنا في الانتخابات، التي لم تعد قوانينها ولا الجاثمون على كراسيها منذ عقود، على “مقاس” جوهرة العواصم الإفريقية “الرباط الجديدة”، فلعلها تحظى بقوانين جديدة لانتخاباتها المقبلة ومنتخبيها المنتظرين، أما الحاليون المصادفون لعصر الذكاء الاصطناعي، فقد برهنوا على إخلافهم للموعد مؤكدين بذلك على محدودية تعايشهم مع المهام المسنودة إليهم في نطاق غادر منذ زمان “الحلبة السياسية” معتنقا ومحتكما للذكاء الاصطناعي وما نتج عنه من تحولات في الحياة العامة للرباطيين، قادة المسيرات الثقافية والرياضية والخدمات المدنية، ومع انطلاق هذه التحولات وكنا نعلم استعصاءها على المنتخبين المستأنسين بالسلطات المسلمة لهم مؤقتا من الناخبين والأغنياء بالامتيازات والتعويضات التي تفند شرف النضال الذي وظفوه في حملاتهم الانتخابية، و”كفاءة” مناضليهم، ولم تنطل علينا كناخبين فحسب، بل استهدفت حتى المنظرين للاستحقاقات، فخولوا للهيئات المشاركة في هذه الاستحقاقات المساهمة في إعداد الترسانة القانونية بمثابة دستور للانتخابات، بما في ذلك التقسيم الانتخابي، وبعد عشر سنوات، طفت “فقاعات” تلك المساهمة، وخلفت أشغالا مكثفة للسلطة القضائية، ومهام للمندوبية العامة لإدارة السجون، طالت عددا يسجل لأول مرة من المتورطين والمتهمين والمقالين من عملهم من المنتخبين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وضعية نحن كناخبين صنعناها بعدما أكد لنا الذين زكوهم، “كفاءتهم” في التدبير و”عبقريتهم” في الابتكار، فكان ما كان.. وبادرنا بطلب قانون خاص للعاصمة، ثم طالبنا بتفعيل دور الناخب في القانون الجماعي الذي لم يذكره ولو مرة واحدة، وهذا التهميش لفاعل مهم في الانتخابات ربما كان مقصودا من الهيئات المساهمة في إعداد تلك الترسانة القانونية.

تتمة المقال تحت الإعلان

واليوم، نستبشر بالمشاورات الجارية وفي أجندتها لقاءات مع المجتمع المدني، ودون شك، ستصحح الاعوجاجات الكثيرة في نص القانون الجماعي وفي التقسيم الانتخابي الذي تعاني منه العاصمة، فهناك مقاطعة بمساحة حوالي 7 كلم² وأخرى بزهاء 50 كلم²، لذلك آن الأوان للرباط الجديدة أن تتمتع بقانون خاص بها مثل سائر عواصم الدنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى