جهات

سكان قرى تطوان يتكفلون بتهيئة المسالك الطرقية عوض المجالس المنتخبة

الأسبوع – زهير البوحاطي

في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها سكان القرى والمداشر بإقليم تطوان، تتواصل المبادرات التطوعية الهادفة إلى فك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية التي طالها التهميش لسنوات طويلة، في ظل غياب أي تدخل فعلي من طرف المجالس المنتخبة أو الجهات المعنية.

فبعد أن انتشرت خلال الأسابيع الأخيرة مبادرات شبابية بجهة الشمال تهدف إلى فتح المسالك الطرقية وتحسين ظروف العيش في العالم القروي، أقدمت ساكنة مدشر “بني حاتم العليقة” التابع للجماعة القروية بني حرشن بإقليم تطوان، على إطلاق مبادرة محلية نوعية اعتمدت فيها الساكنة على إمكانياتها الذاتية ومعداتها البسيطة لتعبيد المسالك الترابية وتفريشها بالإسمنت، من أجل تسهيل تنقل السكان وفك العزلة عن الدواوير المجاورة. هذه المبادرة التضامنية تعكس ـ حسب العديد من المتتبعين ـ فشل المجالس المنتخبة المتعاقبة في أداء دورها التنموي، وتفضح واقع اللامبالاة الذي يطبع تدبير الشأن المحلي، حيث اضطر المواطنون إلى القيام بمهام يفترض أن تتكفل بها الجماعات الترابية في إطار اختصاصاتها.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم يكن مدشر بني حاتم حالة معزولة، فغير بعيد من هناك، انتفضت ساكنة جماعة الواد القروية ببني حسان التابعة لإقليم تطوان أيضا، بعد طول انتظار لتنفيذ الوعود الانتخابية التي تتبخر مع كل ولاية جديدة، كما بادرت ساكنة مدشر تمطيلت إلى العمل الجماعي لفك العزلة عن منطقتهم، بعدما سئموا الانتظار وتجاهل المنتخبين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويؤكد السكان أن غياب المسالك الطرقية تسبب لهم في معاناة كبيرة، خاصة عند نقل المرضى والحوامل، حيث يضطرون إلى حملهم على الأكتاف لمسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز صحي أو وسيلة نقل.

هذه التحركات الشعبية باتت رسالة واضحة إلى السلطات والمجالس المنتخبة، مفادها أن ساكنة العالم القروي لن تنتظر طويلا، وأن إرادة المواطنين قادرة على تجاوز تقاعس المسؤولين حين تغيب العدالة المجالية والمشاريع التنموية المنصفة، كما تأتي هذه المبادرة لفك العزلة تزامنا مع إطلاق عمالة إقليم تطوان لقاء تشاوريا يستعرض أولويات ورهانات الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى