بوعرورو يشرعن وظائف من ” تحت الدف ” لمعارفه
زجال بلقاسم – الأسبوع
تتواصل سقطات رئيس مجلس جهة الشرق للفترة الاستثنائية فقط، بعد تعويضه الرئيس السابق عبد النبي البعيوي، المعتقل على خلفية قضية “إسكوبار الصحراء”، تاركا رئاسة الجهة الشرقية لتلميذه رئيس جمعية “بسمة” سابقا، محمد بوعرورو؛ فبعد فضيحة صفقة الأعوان العرضيين التي استخدم فيها من سيسانده في الانتخابات المقبلة، واصل بوعرورو سقطاته التسييرية بتفصيل وظائف على المقاس لبعض أفراد عائلته، ومناصريه داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ضاربا توجيهات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت له أثناء تنصيب الوالي السابق للجهة، بعرض الحائط.
وفي هذا الصدد، أثار إعلان مجلس جهة الشرق عن فتح مباريات للتوظيف بعدد من المناصب الإدارية والتقنية نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية، خصوصا فيما يتعلق بطبيعة التخصصات المطلوبة ومدى انسجامها مع حاجيات المؤسسة الجهوية، وشمل الإعلان منصب مهندس دولة في الهندسة المعلوماتية، ومنصبين لمتصرفين في تدبير الموارد البشرية والقانون الخاص، إضافة إلى مجموعة من مناصب التقنيين في تخصصي تدبير المقاولات والمحاسبة بمختلف الدرجات.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة، أن “بعض المناصب المعلن عنها صيغت بما يخدم مؤهلات البعض من عائلات بوعرورو، وأنصاره داخل حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص ويمنح أفضلية لفئات محددة، وفق معايير خاصة بمؤهلاتهم، دون غيرهم، مما يفتح باب التوظيف المباشر لهم وإقصاء لولاد الشعب حاملي الشهادات العليا.
من جانب آخر، عبرت جمعيات تمثل حاملي الشهادات المعطلين بجهة الشرق، عن متابعتها الدقيقة لمسار هذه المباراة، مؤكدة ضرورة ضمان الشفافية واحترام معايير الحكامة الجيدة المنصوص عليها في القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية، وشدّدت على أهمية اعتماد عملية الانتقاء في إطار من النزاهة والوضوح، بما يضمن للمرشحين فرصا متكافئة دون أي تمييز.



