تحقيقات ثقيلة في ملف سرقة السيارات المحجوزة بوجدة

الأسبوع – زجال بلقاسم
باشرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، مؤخرا، استنطاق 23 مشتبها في تورطهم في اختلاس أموال عمومية وسرقة سيارات محجوزة، بينهم موظفون عموميون ومسؤولون عن مرافق حساسة، وقد جرى تقديم الموقوفين من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بينهم 18 في حالة اعتقال، بعد توجيه تهم ثقيلة تتعلق بالاختلاس والتبديد والسرقة وخيانة الأمانة والتزوير واستعماله.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيهم ينتمون إلى عصابة منظمة تنشط في سرقة السيارات والدراجات النارية والكهربائية والأجهزة الإلكترونية، قبل تحويلها إلى المحجز البلدي بوجدة، حيث تتم عمليات التلاعب بتزوير لوحات الترقيم إلى تفكيك المركبات وبيعها كقطع غيار داخل سوق المتلاشيات، واعتمدت عملية توقيف أفراد الشبكة على معلومات دقيقة وفرتها المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، وأسفرت عن الإطاحة بأربعة موظفين عموميين، بينهم المسؤول المباشر عن المحجز، كما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز 10 سيارات و17 دراجة نارية و38 هيكلا حديديا لمركبات مفككة إلى جانب كمية مهمة من قطع الغيار، ما يكشف حجم الامتداد الإجرامي للشبكة وخطورة نشاطها على الممتلكات العامة والخاصة.
وتندرج هذه العملية الأمنية النوعية ضمن استراتيجية السلطات لتفكيك الشبكات المتورطة في الفساد والسرقة المنظمة، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة من خلال التصدي لكل أشكال التلاعب بالمرافق العمومية.



