تقرير رسمي يكشف فشل برنامج ” اقتصاد الرعاية ” لتمكين النساء
الرباط – الأسبوع
فضح تقرير زيف الخطاب الحكومي بخصوص مقاربة النوع وتمكين النساء من خلال السياسات الاجتماعية الموجهة لهن، حيث أبرزت المعطيات أن ما روجت له الحكومة بخصوص النساء، لا زال بعيدا عن الواقع ولا أثر له رغم مرور أربع سنوات على الولاية الحكومية دون أن تصل لتحقيق التمكين الاقتصادي للنساء بعد استغلالهن في الخطاب الانتخابي.
وأبرز التقرير المرافق لمشروع قانون المالية الذي صاغته وزارة المالية، التي تترأسها نادية فتاح العلوي، أن برنامج الحكومة المخصص للنساء والمسمى “اقتصاد الرعاية” لخلق فرص الشغل والرفع من مشاركتهن في العمل، لا زال في بدايته ويفتقر لإطار تشريعي وللتمويل، وغياب بنية مؤسساتية مؤهلة.
وكشف التقرير أن رهانات تشغيل النساء تبقى أقرب إلى الشعارات منها إلى سياسات عمومية ذات أثر اجتماعي، وأن نسبة المؤشرات المراعية للنوع تراجعت خلال الفترة ما بين سنة 2023 و2025، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي الذي يرفع شعار: “المساواة في الفرص”، مسجلا استمرار الفوارق الجهوية في الاستفادة من البرامج الاجتماعية، إذ تبقى المدن الكبرى هي المستفيدة من المشاريع، بينما تعاني مناطق الشرق والجنوب والوسط من ضعف في التمويل والتنفيذ.
وأشار التقرير إلى أن الخطاب الحكومي لم يتخط التوصيات، ما يجعل الحكومة عاجزة عن تقديم حصيلة إيجابية تبرز وعودها وسياستها بالأرقام بخصوص الأثر الاجتماعي للبرامج الاجتماعية على النساء، لكن العكس هو الحاصل، حيث أن الحكومة غارقة في شعاراتها الاجتماعية وبين واقع النساء اللواتي يعشن حالة من الانتظار والمعاناة والظروف الاجتماعية القاسية.
وحسب التقرير، فإن مشروع تعميم التعليم الأولي يمكن أن يتيح عشرات آلاف فرص الشغل الجديدة في حال تم تنفيذه بالكامل، غير أن ذلك مشروط بقدرة الدولة على تعبئة الموارد المالية والبشرية وتجاوز اختلالات البنية التحتية في العالم القروي والجهات المهمشة.
التناقض الحكومي تبرزه وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، التي أكدت على ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز مشاركة النساء من أجل تحقيق أهداف النمو المحددة، مضيفة أن الطموح للوصول إلى “مغرب بسرعة واحدة” يتطلب مساواة حقيقية بين النساء والرجال.



