واقع البيئة بالقصر الكبير يكشف زيف تصريحات الرئيس

البوحاطي ـ الأسبوع
تعيش الجماعة الترابية القصر الكبير، التابعة لإقليم العرائش، وضعا بيئيا مقلقا ينذر بأزمة حقيقية في تدبير قطاع النظافة بالمدينة، فالنفايات المنزلية والأزبال تنتشر بشكل لافت في عدد من الشوارع والأزقة، محولة العديد من الأحياء إلى بؤر للأوساخ والروائح الكريهة، ما يؤثر سلبا على الحياة اليومية للسكان ويشوه المنظر العام للمدينة.
ويعزى هذا التدهور البيئي إلى عجز الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، عن تغطية جميع مناطق المدينة، إذ تقتصر تدخلاتها على بعض الأحياء الرئيسية بينما تعاني الأحياء الهامشية من الإهمال وضعف التجاوب مع شكايات المواطنين، إضافة إلى غياب منتظم لآليات الجمع والنقل.
هذا الواقع البيئي المرير يتناقض بشكل صارخ مع التصريحات الأخيرة لرئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني، محمد السيمو، الذي أكد في خرجاته الإعلامية أن المدينة تعرف تحسنا كبيرا في خدمات النظافة والبنية التحتية، ووصفها بأنها “مدينة بدون حفر” وتتماشى مع القوانين البيئية، غير أن هذه التصريحات قوبلت باستهجان واسع من طرف الساكنة، التي سارعت إلى تكذيبها من خلال نشر صور ومقاطع فيديو توثق الحالة الكارثية التي تعرفها المدينة، من تراكم الأزبال وانتشار الحفر وتدهور البنية التحتية في عدد من الأحياء، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع.
وتطالب فعاليات جمعوية ومدنية، بالتدخل العاجل لإعادة النظر في طريقة تدبير هذا القطاع الحيوي، ومحاسبة الشركة المفوضة على تقصيرها، كما تدعو المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤوليته في حماية البيئة والحفاظ على نظافة وجمالية المدينة، بدل التصريحات الإعلامية التي لا تعكس حقيقة الوضع .



