جهات

الجفاف والهجرة يهددان مستقبل واحات إقليم زاكورة

زاكورة – الأسبوع

يعاني فلاحو إقليم زاكورة من أزمة مياه كبيرة تهدد بحدوث جفاف واسع، قد يؤدي إلى ضياع عشرات الواحات المهددة بالانقراض، وبسبب الحرائق وندرة المياه، في غياب حلول عاجلة لإنقاذ أشجار النخيل التي تعتبر إرثا ثقافيا ومصدر الاستقرار الاجتماعي.

وتعتبر أزمة المياه في إقليم زاكورة من أبرز المشاكل الأساسية التي يصطدم بها فلاحو المنطقة؛ ففي ظل جفاف الينابيع والأودية، تتوقف جميع الأنشطة الزراعية، وتختفي المحاصيل ويضيع الموسم، ما يجعل الحياة شبه متوقفة، الأمر الذي يدفع بعض الأسر لمغادرة المنطقة والهجرة نحو المدن بحثا عن الشغل.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب مصادر محلية، فإن الحرائق بدورها ساهمت في ضياع الواحات وتأزيم الوضع، إذ لم يتبق لدى بعض الفلاحين سوى عشرة أو عشرين نخلة، مما جعلهم يفضلون الهجرة نحو المدينة هربا من البطالة والكساد الاقتصادي، في غياب أي دعم من قبل الجهات الوصية، مثل وزارة الفلاحة ووكالة تنمية الواحات، وعدم الوفاء بالوعود والبرامج التي تبقى حبرا على ورق، ولا تصل لساكنة الواحات.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد وصلت وضعية الواحات مستوى لا يطاق أمام تجاهل كبير من قبل الوزارة الوصية، إذ أن 90 في المائة منها متضررة بسبب الجفاف والحرائق، ما يجعل هذا النشاط يتراجع بنسبة تفوق 60 في المائة، بسبب ضعف الإمكانيات وغياب الموارد المائية وتراجع عدد النخيل.

وما يزيد الوضع تعقيدا في إقليم زاكورة، ضعف المخزون المائي في حوض المعيدر، الذي لم يحقق سوى 220 مليون متر مكعب، وهي نسبة غير كافية لتوفير المياه الكافية للواحات، في ظل عدم ترشيد استهلاك المياه من قبل أرباب الضيعات الفلاحية مقابل معاناة أصحاب الواحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى