حديث العاصمة | أبطال الاستقلال المنسيون


بعد أيام تحل ذكرى عيد الاستقلال التي تصادف 18 نونبر من كل سنة، ومع الأسف تمر هذه الذكرى كسائر الأيام العادية، وقد استشهد شهداء أبرار من الذين ضحوا في تلك المرحلة من تاريخ المغرب، بأرواحهم من أجل دعم العرش في مطالبته بالحرية والاستقلال، وكانت أول انتفاضة قام بها الرباطيون في العاصمة للإعلان عن رفضهم للاستعمار وثورتهم للانعتاق من العبودية المفروضة من المحتلين، اشتهرت بـ”انتفاضة الرباط سنة 1944″، والتي خلفت شهداء أبرار هم: الصديق بن احساين والزرهوني والهاشمي القسطالي والشهيدة الشابة تودة.. وألقي القبض على العشرات من الرباطيين تم إطلاق سراحهم فيما بعد، إلا نخبة من الشباب نفذ فيهم المحتلون حكم الإعدام رميا بالرصاص وسط دوار بحي يعقوب المنصور، ويتعلق الأمر بالشهداء: المختار جزوليت ومحمد الصحراوي والشاب العربي مول الجورنال والشاب العمراوي، والذين ودفنت جثامينهم الطاهرة بمقبرة الحي.
هكذا دشنت الرباط الكفاح الوطني لتأييد العرش على إلحاحه بطلب الاستقلال.. فهل تذكرنا يوما هؤلاء الشهداء؟ وهل أجيال الرباط الحالية على علم بثورتهم وظروف استشهادهم؟ فحبذا لو تفتح صفحات هؤلاء الثوار والشهداء في ذكرى عيد الاستقلال، من خلال ندوات تبلغ إلى الشباب، كما على مقاطعة يعقوب المنصور ومقاطعة حسان، تنظيم زيارات ترحم على أرواح الذين ضحوا بأنفسهم لتحيا بعدهم أجيال وتنعم بالحرية وأيضا لتتذكرهم وتثني على كفاحهم.
وحتى الجمعيات النسوية لم تفكر يوما في تكريم الشهيدة تودة، كرمز مفخرة للنساء الرباطيات، ورحم الله شهداء الاستقلال.



