وزان | مشاريع قناطر تفتقر للمعايير التقنية تزيد من معاناة سكان دواوير

الأسبوع – زهير البوحاطي
في الوقت الذي كانت فيه ساكنة عدد من الدواوير التابعة للجماعة الترابية أمزفرون بإقليم وزان، تترقب بشغف تنفيذ مشاريع القناطر والمنشآت الفنية التي طال انتظارها، أملا في وضع حد لمعاناتهم المتكررة مع الفيضانات وانقطاع الطرق خلال فصل الشتاء، فوجئ السكان بواقع مغاير تماما للتطلعات، بعد أن تبين أن بعض هذه المشاريع لا تراعي المعايير التقنية المعمول بها في مثل هذه المناطق الوعرة والمعروفة بارتفاع منسوب مياهها خلال التساقطات المطرية.
فقد قامت، الأسبوع الماضي، لجنة مختلطة برئاسة رئيس المجلس الإقليمي لوزان، بحضور رئيس جماعة أمزفرون، وممثل عن السلطة المحلية، والمدير العام للمصالح، ومديرة شؤون الرئاسة والمجلس، إضافة إلى التقني المكلف بتتبع المشروع، وعضوين من المجلس الإقليمي يمثلان الدواوير المستفيدة، إلى جانب المقاولة المكلفة بإنجاز الأشغال، قاموا بزيارة ميدانية لورش بناء قنطرة بدوار بني عاصم في اتجاه القصيبة، وأخرى بدوار تاورات، وذلك للوقوف على تقدم الأشغال ومدى مطابقتها للمعايير الهندسية المطلوبة، غير أن المفاجأة الكبرى ــ كما تظهر الصور الميدانية ــ كانت في الانخفاض الملحوظ في مستوى القناطر، مما يجعلها عرضة مباشرة لمياه السيول والفيضانات، وهو ما يهدد بانقطاع الطرق من جديد ويعيد سيناريو المعاناة التي اعتاد عليها سكان المنطقة في كل موسم مطير.
وقد عبر عدد من المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي، عن استيائهم من غياب الدراسات التقنية الدقيقة قبل الشروع في تنفيذ هذه المشاريع، مشيرين إلى أن “ما بني على خطأ لن يخدم المصلحة العامة، بل سيضاعف معاناة الساكنة بدل أن يخفف منها”، وطالبوا الجهات المسؤولة بإعادة تقييم الأشغال الجارية، ومحاسبة كل من تسبب في هذا الخلل التقني الذي قد يحول هذه المشاريع إلى مصدر خطر بدل وسيلة للحماية، داعين إلى تشديد المراقبة التقنية على المشاريع القروية، خاصة المتعلقة بالبنية التحتية الحيوية كالقناطر والطرقات، مشددين على أن “المال العام يجب أن يصرف وفق معايير الجودة والسلامة، لا من أجل إنجازات شكلية لا تصمد أمام أول اختبار طبيعي”.



