وزارة الصحة تصرف الملايين على الصفقات المركزية وتهمل المستشفيات
الرباط – الأسبوع
تواصل وزارة الصحة في عهد الوزير أمين التهراوي، مسلسل إبرام الصفقات على المستوى المركزي في الوقت الذي تعاني فيه العديد من المستشفيات العمومية، الإقليمية والجهوية، من قلة المعدات والتجهيزات الطبية، وأجهزة الفحوصات مثل السكانير، إلى جانب تعثر أشغال مستشفيات في طور الإنجاز.
فقد أطلقت الوزارة ثلاث صفقات: الأولى لتجهيز مكاتب المصالح المركزية بالمعدات والأثاث، بقيمة مالية تقدر بحوالي 150 مليون سنتيم، حيث خصصت أكثر من 100 مليون سنتيم لأثاث المكاتب بينما مكاتب الأطباء في المستشفيات لا تصلح للعمل، ومن المرتقب أن يتم فتح الأظرفة يوم 19 نونبر الجاري من قبل لجنة الصفقات، والصفقة الثانية تتعلق بشراء نظام لإدارة الدخول ذي الامتيازات لتحصين الأمن السيبراني، بكلفة مالية تفوق 4 ملايين و575 ألف درهم، أي حوالي 457 مليون سنتيم، من المقرر فتح أظرفتها يوم 27 نونبر، لكن هذه الصفقة تأتي في الوقت الذي كثر فيه الجدل عن ترخيص رئيس الحكومة للوزارة لإبرام صفقات تفاوضية مع المقاولات، ورغم أن الصفقة تهدف إلى تطوير النظام المعلوماتي وحماية البيانات المعلوماتية بالمؤسسات الصحية، على مستوى البنية الداخلية للوزارة ثم على مركز البيانات الوطني، يبدو أن السبب مجرد وسيلة لمنح الصفقات لبعض الشركات المحظوظة والمقربة.
أما الصفقة الثالثة، فتتعلق بصيانة معدات ميكانيكية وسمعية وبصرية داخل المصالح المركزية، بقيمة مالية تصل لـ 170 مليون سنتيم، مرتبطة بأربع خدمات، الصيانة الوقائية والتصحيحية للمعدات الميكانيكية والإعلامية، ورقمية وبصرية وسمعية، وسيتم فتح الأظرفة يوم 9 دجنبر المقبل بمقر الوزارة.
وتطرح صفقات وزارة الصحة الكثير من التساؤلات حول الجدوى من إبرام صفقات متتالية على المستوى المركزي، والاهتمام بالمصالح المركزية في الوقت الذي تحتاج فيه العديد من المرافق العمومية ومستشفيات القرب والإقليمية، للمستلزمات الطبية والمعدات والأجهزة للكشف عن المرضى وتقديم خدمات تليق بالمواطنين وتساهم في علاجهم.



