القضايا التي تنتظر فوق طاولة الوالي الجديد لجهة الشرق
زجال بلقاسم – الأسبوع
يواجه الوالي الجديد لجهة الشرق محمد عطفاوي، تحديات كبرى ترتبط باستكمال المشاريع التنموية العالقة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، لاسيما قطاع النقل الحضري بمدينة وجدة، وتأتي هذه التحديات في سياق ما تشهده المدينة من جهود لتأهيل بعض الفضاءات العامة والمنتجعات الطبيعية، بالإضافة إلى مدارات شارعي امبارك البكاي لهبيل والشيخ زايد، فضلا عن أشغال تهيئة وتوسعة الشبكة الطرقية بوسط المدينة، التي وإن كانت تسجل بعض التعثرات، إلا أنها تبقى أساسية لدينامية التنمية.
وتعتبر هذه الأشغال ضرورية لتحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل مستدامة في جهة تسجل نسب بطالة مرتفعة، وتساهم في التخفيف من الإقصاء المجالي، وفي هذا الإطار، تتطلب مهمة الوالي الجديد حزما وصرامة في تحديد جداول زمنية دقيقة لإنهاء الأشغال الجارية، خاصة في وسط المدينة، والتي يتسبب تعثرها في إرباك حركة المواطنين والمركبات، ويلحق أضرارا مادية بالسيارات نتيجة للحفر والطرق غير المؤهلة.
وينتظر من الوالي الجديد تسريع معالجة ملف النقل الحضري، الذي يشكل نقطة ضعف رئيسية في المنظومة الخدماتية للمدينة، فالتحديات المرتبطة بنقص الحافلات، وتدهور جودة الخدمة، والتكدس المفرط للركاب، فضلا عن لجوء المواطنين لوسائل نقل غير آمنة، تستدعي تدخلا عاجلا من لدن الوالي تفعيلا للمقتضيات المنصوص عليها في قانون الجماعات الترابية، عن طريق اقتراح نقاط في جدول أعمال مجلس جماعة وجدة تتعلق بهذا الملف، وضمان حسن سير المرفق العمومي وفقا للمادة 112 من القانون ذاته، لضمان خدمة نقل حضري تستجيب لتطلعات ساكنة مدينة وجدة التي لا تقل أهمية عن المدن المغربية الأخرى التي تستعد لاستضافة مونديال 2030.
وتتجلى أهمية هذه القضايا الراهنة في رمزية مدينة وجدة، وتموقعها الجغرافي، مما يتطلب ذلك تظافر الجهود لإنهاء حالة التعثر التنموي الذي قد يعزى إلى ضعف تدبير عدد من المنتخبين المتعاقبين، بما يضمن للمدينة مستقبلا مزدهرا يعكس تاريخها الغني وإمكانياتها الكبيرة.



