بنعليلو ينتقد استمرار عرقلة الإدارات للحق في الحصول على المعلومة
الرباط – الأسبوع
اعتبر محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن التحدي الحقيقي لم يعد في سن القوانين أو صياغة الاستراتيجيات، بل في تفعيلها على أرض الواقع وتأثيرها المباشر على سلوك المؤسسات والمواطنين.
وقال بنعليلو خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي حول النزاهة العامة بالرباط، أن التقدم الذي حققه المغرب في مجالات متعددة لا يوازيه بعدُ تحسن نوعي في الأداء الإداري أو في منسوب الثقة العامة بالمؤسسات، معتبرا أن بعض الإدارات لا تزال تتعامل مع الشفافية كـ”استثناء لا كواجب مؤسساتي”، وأضاف أن بعض المجالات لا تزال تعرف ضعفا في التنفيذ، خاصة ما يتعلق بإعمال القوانين المرتبطة بتضارب المصالح والحق في الحصول على المعلومة.
وحسب بنعليلو، فإن المغرب يعيش لحظة مفصلية في مسار الحكامة الجيدة، تقتضي تقييما شجاعا وموضوعيا لما تحقق في مجال النزاهة والشفافية، ودعوة صريحة إلى الانتقال من “مقاومة الفساد” إلى “بناء منظومة النزاهة” كخيار وطني شامل ومستدام، مؤكدا أن الإصلاح لا يتحقق بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بالالتزام المستمر والمراجعة الدائمة والتعاون بين الدولة والمجتمع، موضحا أن هذا الوضع يبرز وجود فجوة بين النصوص والممارسات، وبين الالتزامات والتطبيق، مما يفرض تعبئة وطنية أكبر وانخراطا حقيقيا من طرف جميع الفاعلين العموميين.



