اغتناء الشركات الرياضية على حساب الشعب في غياب إجراءات ضريبية
"سعدات اللي عندو مّو فالعرس"
الرباط – الأسبوع
يطرح قرار تمديد استفادة الشركات الرياضية من إجراءات الإعفاء من الضريبة، العديد من التساؤلات لدى المختصين والرأي العام، خاصة وأن هذه الشركات تحقق أرباحا مادية كبيرة بملايين الدراهم سنويا.
فالشركات الرياضية التي حصلت على تدابير جبائية -إعفاءات ضريبية مؤقتة، سبق أن حصلت عليها في السنوات السابقة، وكان إلغاء هذا الإعفاء ابتداء من سنة 2026، وفرض ضريبة عليها بنسبة 20 % أو 35 % حسب قيمة الأرباح التي تحققها.
واليوم، رغم أن الشركات الرياضية المتنوعة، التي تنشط في مجال كرة القدم أو كرة السلة وفي أنواع رياضية أخرى، أو التي تقوم بأنشطة تجارية أخرى موازية مثل بيع الملابس الرياضية أو المعدات الرياضية والتجهيزات، أو تنظيم المسابقات الرياضية أو التظاهرات والبطولات، تستفيد من هذا الاستثناء الذي تحول من إجراء مؤقت إلى إجراء دائم، إذ سيتم تمديد فترة الإعفاء إلى سنة 2030.
من بين الإعفاءات التي تستفيد منها الشركات الرياضية، الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، الاستفادة من خصم جزافي على الأجور المدفوعة لكل مهنيي الرياضة بنسبة 90 % سنة 2026 و80 % سنة 2027، الإعفاء من واجبات التسجيل والتمبر عند تأسيسها أو الزيادة في رأسمالها، والإعفاء من الرسوم الجمركية عند استيراد السلع والمعدات الرياضية.
فالشركات الرياضية التي تحقق المداخيل المالية بملايين الدراهم سنويا، سواء من خلال بيع اللاعبين، في جميع الفئات، أو بيع خدمات أو ممارسة أنشطة تجارية، لن تعطي درهما واحدا لخزينة الدولة، بينما تفرض الضريبة على المواطن البسيط والمقاول الذاتي والمقاولات الصغيرة التي لا تتوفر على رأسمال الشركات الرياضية الذي قد يفوق عشرة ملايير سنتيم، ومع ذلك تحصل على الإعفاء الضريبي.



