وجدة | في ظل احتجاجات ” جيل Z “.. ساكنة عين الصفا بدون مستوصف فعال

زجال بلقاسم – الأسبوع
بينما تتصاعد الأصوات المطالبة بتحسين الخدمات العمومية في ربوع المغرب، تعيش ساكنة جماعة عين الصفا بوجدة، التي ترزح تحت وطأة التهميش، واقعا صحيا مزريا يكشف عن خلل عميق في توفير الرعاية الأساسية، فالمستوصف الوحيد بالجماعة، يفتقر إلى طبيب مقيم بشكل دائم، ما يضاعف من معاناة سكان يضطرون لقطع مسافات طويلة بحثا عن العلاج.
وتزداد معاناة المرضى مع غياب الطبيب، الذي لا يتواجد سوى ليومين محددين في الأسبوع (الثلاثاء والخميس)، ليحول زيارة المستوصف إلى “عيد مرتقب” بالنسبة للمرضى، يتخلله غالبا سوء معاملة وإهمال للشكاوى، حسب شهادات بعض الساكنة، وما يزيد الطين بلة، افتقار المستوصف لأبسط الأدوية الأساسية والمعدات اللازمة للإسعافات الأولية، ما يجعله غير قادر على تقديم الدعم اللازم للحالات الطارئة، ويدفع بالمئات إلى تحمل عناء التنقل إلى وجدة بحثا عن رعاية صحية لائقة.
هذا الوضع الكارثي، الذي يتجاهله المنتخبون بشكل تام، يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الجميع في تسيير شؤون الجماعة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ولا سيما التطبيب؛ ففي زمن تتزايد فيه المطالب بالعدالة الاجتماعية والمجالية، يبقى صوت ساكنة عين الصفا حبيسا، ينتظر من يلتقطه ويوصله إلى آذان صاغية قادرة على تحويل المعاناة إلى بصيص أمل في مستقبل صحي أفضل.



