رئيس الحكومة يختبئ وراء بنعليلو بعد محاربته للراشدي
الرباط – الأسبوع
بعدما ظل رئيس الحكومة عزيز أخنوش يحارب محمد البشير الراشدي، الرئيس السابق للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، ويهاجم تقاريره المتعلقة بمحاربة الفساد، استقبل مؤخرا محمد بنعليلو الرئيس الحالي للهيئة.
وتداول أخنوش الذي لم يعقد أي اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الفساد منذ أربع سنوات، التدابير والإجراءات الحكومية الكفيلة بإعطاء نفس جديد لورش مكافحة الفساد والمساهمة في التفعيل الكامل للأدوار الدستورية للهيئة، والارتقاء بفعالية السياسات العمومية ذات الصلة بالنزاهة والوقاية من الفساد.
وقد أبرز اللقاء تناقض الحكومة التي ترفض مشاركة المجتمع المدني في مكافحة الفساد، من خلال وضعها للمادة الثالثة في قانون المسطرة الجنائية، والتي تقطع الطريق على الجمعيات في تقديم شكايات للقضاء والمرتبطة بالفساد في تدبير المال العمومي، حيث تمت الإشارة إلى الأهمية الحيوية لإشراك المجتمع المدني من خلال دعم المبادرات المواطنة، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات والمنظمات ذات الصلة، علاوة على أهمية الانخراط المشترك وضمان الانسجام والتكامل بين مختلف المتدخلين لتوحيد الجهود في مواجهة تحديات الفساد.
وأخيرا تذكر أخنوش خلال لقائه مع بنعليلو، ضرورة إعادة إحياء اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، لاستعراض حصيلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، وتقديم التقييم الذي أنجزته الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، حول تنفيذ هذه الاستراتيجية المجمدة منذ سنوات وتطويرها.
وسبق للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي-المغرب”، أن بعثت برسالة صريحة إلى الحكومة ورئيسها أخنوش، أعلنت فيها عن قرارها تجميد عضويتها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، نتيجة العديد من المؤشرات المقلقة بشأن الإرادة السياسية للحكومة، من أبرزها الامتناع المستمر لرئيس الحكومة عن دعوة اللجنة للاجتماع منذ ثلاث سنوات، رغم أن النص المؤسس لها ينص على عقد اجتماعين على الأقل سنويا.
وسبق للرئيس السابق للهيئة أن طالب الحكومة عدة مرات باجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، قصد تتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتقديم مقترحات بشأن أولويات محاربة الفساد، بالإضافة إلى تعزيز النزاهة، ومحاربة كافة أشكال الفساد.



