الرباط | الدستور حدد مسؤولية حقوق المواطنين للدولة والجماعات الترابية

لماذا لم تنجح أي مبادرة حكومية أو جماعية في تطبيق ما نص عليه الدستور من حقوق للمواطنين في الفصل 31، وللشباب في الفصل 33، وقد خصه بـ 10 فقرات أسند تحقيقها للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وبيّن النص الدستوري بالخصوص المجالات التي تهم الشباب وركز على تحديدها في “توسيع وتعميم مشاركته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية”، ثم أضاف: “ومساعدته على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني… إلخ”؟ هذه الواجبات الدستورية فرضها أسمى قانون في المملكة على 3 جهات: الدولة، المؤسسات العمومية، والجماعات الترابية.
وإذا كانت وزارة الشباب ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة التعليم وغيرها من الوزارات، تتحمل مسؤولية تنزيل ما جاء في الفصل 33 من الوثيقة الدستورية، فإن الجماعات الترابية لا تعد شريكة في هذا التنزيل، وإنما راعية وساهرة ومكلفة ونائبة عن شبابها.
وفي جماعة الرباط كما في باقي فروعها ومجلسيها الجهوي والإقليمي، لجان قيل للدفاع عن حاجيات ساكنة العاصمة وبلورتها في مذكرات تعرض على أنظار جلسات الدورات، لتكتسب قوة القرارات وإلزامية التنفيذ.. فهل تساءلت هذه اللجان ومعها مجالسها يوما عن مصير الفصلين الدستوريين المذكورين بالنسبة لسكان وشباب العاصمة ؟
أما فيما يتعلق بالفصل 31 من الدستور وما أنزله من تدابير لفائدة المواطنين، فإن الجماعة الترابية معنية بالدرجة الأولى لتقديم المنصوص عليه للرباطيين، لأنها قريبة منهم وعلى علم بمشاكلهم وما يتخبطون في ويلاتها بسبب تجاهل نوابهم لمعاناتهم، نواب في المقاطعات والمدينة والإقليم والجهة، وحتى إذا لم يجدوا لهذه المشاكل حلولا في مجالسهم، فلهم نائبان انتخبوهما في مجلس المستشارين، لتبليغ ما يرغبون فيه إلى الدوائر الحكومية، شريكتها في تنفيذ حقوق دستورية ملزمة على ثلاثي: الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
ويؤسفنا، بل ونخجل من اختيارنا لممثلين يجبروننا على تنبيههم كل أسبوع إلى واجباتهم حتى باتت هذه التنبيهات احتجاجات في الشوارع، استغلها المعروفون بركوبهم على مآسينا لتهاون المنتخبين، حتى يؤججوا غضب الشعب لتسويقه إلى المتربصين ببلدنا.
لذلك، على المنتخبين الإسراع بتصحيح ما تسببوا فيه بالتصالح مع ناخبيهم.



