حديث العاصمة | الرباط مقر إقليمي للبنك الدولي


قرر البنك الدولي إنشاء مقر إقليمي في العاصمة الرباط، ومن أكبر المساهمين في تأسيسه أمريكا، من مجموعة أبناك ومؤسسات عالمية، وله أنشطة مالية بارزة في كل مناطق العالم منها القارة الإفريقية.
واختيار الرباط لتكون من بين المقرات الإقليمية لهذا البنك الدولي، هو اعتراف بالمزايا الكثيرة التي تتوفر عليها، ومستقبلها الواعد في احتضان مشاريع كبرى على الصعيد الإفريقي، اقتصادية واجتماعية، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم العالي، والتجديد العمراني، وتكوين علماء الدين في عاصمة إمارة المؤمنين.
وإذا كان البنك الدولي قد استقر على طلب بقعة أرضية جماعية من مجلس جماعة العاصمة ليشيد عليها بنايات لمقره الإقليمي والإفريقي، فنحن
نثمن هذه الخطوة التي يجب ألا يتردد المجلس في دعمها والمصادقة عليها، وكملاحظين للأدوار الطلائعية لهذا البنك الدولي في أزيد من 170 دولة، نأمل أن يجعل من برج محمد السادس مقرا إقليميا على القارة الإفريقية التي تتكون حسب الأمم المتحدة من 55 دولة، وبرج محمد السادس بعلو 55 طابقا، وكأنه شيد لخدمة هذه الدول لتنميتها ورفع مستويات المعيشة لسكانها، وخصوصا دعمها اقتصاديا (وهذا مجرد اقتراح أملته مصادفة برج هو الأعلى في إفريقيا بـ 55 طابقا لـ 55 دولة).
هذه المصادفة وإن كانت عفوية، فإنها مؤشر مضبوط لأحقية الرباط في زيادة ودعم تقدم العالم الأسمر، ولا تقدم إلا بالارتقاء بالسياسات الاقتصادية على غرار باقي دول القارات الأخرى.
وفي علمنا، تتموقع مراكز للبنك الدولي في 5 دول إفريقية باختصاصات محدودة على جغرافية كل قطر، بينما مشروع المقر الإقليمي المزمع إقامته في الرباط، ربما هو “ضمير” هذا البنك للانكباب على تطبيق ما يراه مناسبا لأعضائه في الجنوب العالمي، وعبر هذا المقر، نتمنى علو برجه وإطلالته على القارة العجوز، تأكيدا للحاجيات الضرورية لإخواننا الأفارقة..
ونذكر بما كنا نشرناه منذ حوالي 6 سنوات، حيث توقعنا تأهيل الرباط في سنة 2025 لتصبح عاصمة اقتصادية للقارة الإفريقية، وها هي اليوم في الطريق نحو تحقيق هذا الحلم، إن لم يكن من البرج الأعلى في القارة، فليكن من أي مكان، ويشرف جماعة الرباط أن تدلو بدلوها في تفويت قطعة أرضية من أراضيها الجماعية لتكون رهن إشارة البنك لإقامة المشروع المزمع بنائه كفرع مكلف بمهام التنمية، إن لم تكن إفريقية، فليكن ما يقرره مجلسه الإداري.



