ملوحة المياه والجفاف يهددان نشاط زراعة الحمضيات بمنطقة سوس ماسة

اشتوكة أيت باها – الأسبوع
يعرف قطاع الحمضيات أزمة حقيقية في منطقة سوس ماسة تهدد استمراريته، بسبب ملوحة مياه الري، الأمر الذي جعل الفلاحين والمنتجين يلجؤون إلى اقتلاع الأشجار أو تغيير النشاط الزراعي.
وتعتبر منطقة سوس ماسة من أبرز المناطق المتخصصة في إنتاج الحمضيات بالمغرب، غير أنها تعاني جراء ندرة الموارد المائية وقلة التساقطات، ما جعل نسبة الملوحة ترتفع وتصبح مؤشر إنذار يهدد زراعة البرتقال والحمضيات في المنطقة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل هذه الزراعة.
وفي ظل الأزمة الحالية، قرر بعض الفلاحين البحث عن حلول أخرى، تتطلب مصاريف مالية كبيرة مثل إنشاء محطات صغيرة لتحلية المياه أو تبديل النشاط الزراعي، مثل العنب وغيره، بينما يعاني الفلاحون الصغار من مشاكل كبيرة في غياب الحلول، وفي ظل غلاء المياه المحلاة التي مصدرها محطة اشتوكة، والتي تفوق القدرة المادية للمنتجين الصغار.
ويرى مهنيون أن استمرار الأزمة من دون حلول مستدامة سيؤدي إلى تراجع تدريجي في المساحات المزروعة، وانخفاض ملحوظ في حجم الإنتاج، الشيء الذي قد يؤدي إلى فقدان المغرب لموقعه التنافسي في سوق الحمضيات، مما يتطلب البحث عن حلول لفائدة المزارعين وتقديم الدعم المباشر لهم.



