بوادر صراع صامت بين قيادات الأصالة والمعاصرة والأحرار

الرباط – الأسبوع
يبدو أن حراك “جيل زد” خلق فتورا وتباعدا كبيرين بين قيادات حزب الأصالة والمعاصرة ونظرائهم من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذين انزعجوا من الخرجات الأولى لزملائهم السياسيين في التحالف.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الخلاف بين قيادات الحزبين وصل إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الاعترافات والانتقادات الذاتية للتقصير الحكومي، بحيث يتبين ذلك من خلال تأجيل انعقاد اجتماع قيادات الأغلبية عقب الافتتاح البرلماني، وغياب رؤية موحدة بخصوص التعامل مع القضايا الشبابية.
وقد اعتبر مراقبون أن الصمت الجاري بين القيادات السياسية للحزبين، يفسر بوجود تصدع داخل الأغلبية الحكومية، خاصة في غياب التضامن داخل الأغلبية، ما يطرح سيناريوهات عديدة حول وجود أزمة صامتة بين الحلفاء السياسيين.
ففي ظل الحراك الشبابي، وفي حال استمرار الاحتجاجات، يرى البعض أن الأمور قد تتطور إلى خلاف علني بين قيادات “البام” وحزب الأحرار، في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الحالية، ما قد يؤدي إلى انتقال الصراع إلى الأولويات داخل قانون المالية المقبل.
وتثير العلاقة بين الحزبين مخاوف وقلق رئيس الحكومة من ظهور معارضة نقدية داخل التحالف الحكومي خلال مناقشة قانون المالية في البرلمان، وهو الأمر الذي سيجعل العديد من مشاريع القوانين تخضع للمراقبة والمعارضة الداخلية قبل التصويت عليها أو رفضها، والمطالبة بالتالي بمراجعتها.
فالخلاف بين قيادات حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، برز منذ عدة أشهر بسبب قضية دعم “الفراقشية” والغلاء والتواصل والخلافات حول قطاعات التعليم والصحة والتشغيل، لكن احتجاجات “جيل زد” زادت من تصاعد الخلاف وتباعد الرؤى بين الحزبين، خاصة مع حلول السنة الانتخابية المقبلة والتي ستكون مهمة بالنسبة للطرفين من أجل نيل ثقة الناخبين.



