شركة عقارية تخلق الجدل وتفرض مبالغ على سكان حي مبني منذ الثمانينات بطاطا

طاطا – الأسبوع
وجدت عشرات الأسر في مدينة طاطا نفسها أمام نزاع عقاري مع شركة عقارية معروفة، بعدما قامت بمطالبتها بتسديد 500 درهم للمتر المربع مقابل ما تعتبره “إعادة تمليك” منازلهم في حي سكني موجود منذ سنة 1985.
وترفض الأسر هذه المقاربة، لكونها حصلت على البقع الأرضية منذ ثمانينات القرن الماضي، بعدما قامت بأداء واجبات اقتنائها بطرق قانونية وبموافقة من السلطات المحلية آنذاك، حيث قام المجلس الجماعي بتجهيز وتوزيع البقع على المستفيدين مقابل مبالغ مالية وفق أسعار تلك الفترة الزمنية.
ويؤكد السكان أنهم قاموا ببناء منازل فوق الأرض منذ عشرات السنين، ويتوفرون على الرخص والوثائق الرسمية التي تؤكد تشييد الدور السكنية وفق المساطر القانونية المعمول بها في الثمانينات، لكنهم فوجئوا بقيام شركة عقارية سنة 2016 بتحفيظ العقار باسمها في “سرية” بعدما اشترت الأرض التي يوجد فوقها الحي السكني من مؤسسة عمومية المالكة الأصلية للأرض الجماعية.
من جانبها، رفضت جماعة طاطا عبر لجنة التعمير وسياسة المدينة، الاتفاقية المبرمة مع الشركة، معتبرة أنها تتعارض مع مبدأ استقرار المعاملات والحقوق المكتسبة، قائلة أن أي التزامات مالية إضافية لا يجوز أن يتحملها المواطنون، وأن التأخر في إنجاز مشاريع التهيئة يعود بالأساس إلى الشركة المكلفة.
وقد وجه سكان الحي شكاية إلى عامل الإقليم، للتدخل ورفع الضرر و”السطو على عقاراتهم”، رافضين فرض رسوم جديدة والتي تعتبر إجهازا على الحقوق المكتسبة منذ أربعة عقود، وهو ما يطرح التساؤل حول قيام المصالح التابعة للعمالة بالمصادقة على اتفاقية الشراكة التي منحت للشركة العقارية الحق في إعادة تسويق العقار الذي تقطنه الساكنة، مما سيدفع السكان للجوء إلى القضاء لإنصافهم.



