الأغلبية ترتدي جلباب المعارضة
الرباط – الأسبوع
مع الدخول البرلماني الحالي الذي يأتي في سياق اجتماعي واقتصادي مليء بالتوتر، وعقب الخطاب الملكي الذي وجه انتقادات لاذعة للبرلمانيين بسبب عدم قيامهم بدورهم الأساسي كممثلين داخل المؤسسة التشريعية والترافع عن القضايا التي تهم المواطنين وتأطيرهم، ومراقبة الحكومة وتشريع القوانين، تغير خطاب الأغلبية البرلمانية وأصبح يسير في نفس اتجاه المعارضة.
وقد فوجئ العديد من المتتبعين بلغة الخطاب التي نهجها نواب الأغلبية خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية والتعليم، وخلال أول جلسة للأسئلة الشفهية، ما يطرح تساؤلات حول أسباب التغير المفاجئ ومدى استمرار برلمانيي التحالف الثلاثي في دعم الحكومة خلال السنة التشريعية الأخيرة.
فقد انتقد محمد غياث عن حزب التجمع الوطني للأحرار، واقع التعليم حاليا في المدارس العمومية، بسبب الاكتظاظ ومطالبة أستاذ بتدريس 70 تلميذا دفعة واحدة، قائلا: “ظاهرة الهدر المدرسي التي باتت مخيفة، هؤلاء أولادنا، إنها أسر تعاني بينما أبناؤها في الشارع؛ اليوم في بيوتهم وغدا في الشارع. يجب أن نغيّر هذا الواقع، وأن نتحمّل جميعا المسؤولية”.
أما أحمد تويزي رئيس فريق “البام”، فقد اتهم النخب السياسية والإدارية بـ”الهروب من المنظومة العمومية وتسجيل أبنائهم في مدارس البعثات الأجنبية والمدارس الخاصة، وهذا أكبر دليل على فقدان الثقة في المدرسة العمومية من طرف من يفترض أن يصلحها”، معتبرا أن المدرسة المغربية لم تعد سلما للترقي الاجتماعي كما كانت في السابق، بل تحولت إلى أداة لإعادة إنتاج الفوارق الطبقية.
بدوره، اتهم الاستقلالي نور الدين مضيان، وزير التعليم والمسؤولين بالوزارة، بالتقاعس في تسوية مشاكل القطاع، مشيرا إلى أنه قدم مجموعة من الطلبات عند زيارته للوزارة، لكن لم يحدث أي شيء ولم يتلق أي جواب منها ولا من المديرية أو الأكاديمية، رافضا تجاهل المشاكل من طرف الطاقم والمدراء المركزيين.
ويرى محللون أن الأغلبية البرلمانية تتجه ربما نحو أخذ مسافة من الحكومة، من أجل إعادة الثقة إلى المؤسسة البرلمانية، خاصة فيما يتعلق بتوجيه الأسئلة أو طرحها، والترافع عن القضايا التي تشغل الرأي العام حاليا، باستثناء لحظة التصويت.



