أسفي | مجلس الجماعة يراكم الفشل ويحول الدورات إلى حلبة مغلقة

أسفي – الأسبوع
كثيرة هي المشاكل التي تتخبط فيها مدينة أسفي التي تعيش نكسة حقيقية منذ انتخابات 2021، بسبب اختيار مجلس غير منسجم وبروز صراعات وخلافات داخل مكوناته، وسقوط الرئيس السابق في تضارب المصالح، إلى جانب مسؤولية العامل السابق في الفشل الذي تعيشه حاضرة المحيط حتى اليوم.
ويعيش المجلس الجماعي لأسفي تراجعات من بينها عدم التواصل مع الرأي العام، وإغلاق الدورة في وجه العموم، مما أثار احتجاجات المعارضة التي اعتبرت إغلاق الدورة يفتقر لأي أساس قانوني، وأن القرار مخالف للأعراف الديمقراطية التي تنظم عمل المجالس المنتخبة، لأنه لم يخضع لمسطرة قانونية أو للتصويت للمصادقة عليه.
في نفس السياق، انتقد منسق المعارضة، محمد العيشي، تأجيل دراسة الميزانية وخمس نقاط أخرى ضمن جدول الأعمال، معتبرا أن القرار يعطل مصالح الجماعة ويعرقل المرافق العمومية، وهو نفس الأمر الذي حصل في وقت سابق وتطلب عقد دورة استثنائية، مشيرا إلى أن القانون يسمح بإمكانية تمديد الدورة لسبعة أيام لاستكمال مناقشة جميع القضايا وحتى الميزانية.
وشدد نفس المستشار الجماعي على ضرورة تطبيق القانون وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزا أن المجلس الجماعي اليوم يعيش أزمة حقيقية في الحكامة والتسيير وغياب الانسجام بين مكوناته، إذ يظهر ذلك من خلال الفشل في إدارة الملفات الكبرى والصفقات الاستراتيجية مثل صفقة النقل الحضري وصفقة النظافة، فضلا عن غياب رؤية واضحة للتنمية المحلية.
وحسب بعض المتتبعين، فإن مجلس جماعة أسفي منذ تكوين أغلبيته التي تضم الأحزاب الثلاثة، عجز عن تقديم صورة إيجابية عن المنتخبين داخل المدينة أو مع سلطات الوصاية التي ظلت تقدم ملاحظات وتوجيهات لأجل تصويب الاختلالات، بينما لا زالت الساكنة تنتظر تغييرا ملموسا أو المنجزات والمشاريع ذات المنفعة العامة، هذا في الوقت الذي تستمر فيه الصراعات السياسية والحسابات الحزبية داخل المجلس.



