ملاك قوارب الصيد التقليدي يطالبون بحقوقهم في العيون

العيون – الأسبوع
طالب ملاك قوارب الصيد البحري التقليدي بقرية “تاروما” الجنوبية، التابعة للدائرة البحرية بالعيون، الجهات الرسمية، بتسريع تفعيل مرافق القرية وإنجاز مرفأ للقضاء على العراقيل المزمنة التي تحول دون استقرار مهنتهم واندماجهم الفعلي في سوق العمل.
“تاروما” التي بنيت مرافقها كاملة، حسب أصحاب القوارب، تضم سوقا سمكيا عصريا مزودا بآلة لصنع الثلج، ومستودعات لمعدات الصيد ومحطات لتخزين البنزين، ومستودعات للباعة بالجملة ومرافق عامة واجتماعية، ورغم ذلك بقيت القرية “خارج الخدمة” لسنوات وأصبحت مهددة بالخراب قبل أن يبادر المستفيدون إلى استئناف نشاطها ومطالبة الجهات المعنية بتفعيلها.
ووفق بيان الملاك، فقد تلقوا تكوينا نظريا وتطبيقيا ضمن برنامج للتكوين والإدماج في الصيد التقليدي تحت الرعاية الملكية، وتوج ذلك بتسليم قوارب ورخص ومعدات، وبعد تسلم القوارب اشتغل المستفيدون بمدينة المرسى عام 2013، ثم تم في مطلع 2014 نقلهم إلى قرية “تاروما” واستكمال مشروع الاتفاقية الإطارية للصيد التقليدي، مع الاتفاق على استئجار مستودعات لتخزين المعدات والبنزين بسومة شهرية بلغت 250 درهما، حسب ما ذكره المتضررون.
ومع دخولهم القرية، ظهرت مشكلات جسيمة على رأسها نقص السكن اللائق، الأمر الذي اضطر كثيرين للنوم داخل المستودعات أو استئجار بيوت بتجزئات سكنية بأسعار خيالية، وفق تعبيرهم، كما يشتكي الصيادون من انعدام وسائل النقل وندرة محروقات الصيد والثلج والطعم، ما جعلهم يعتمدون على استجلاب الاحتياجات من مدينة المرسى عبر سيارات شخصية أو مؤجرة، أما أصعب عقبة، فكانت صعوبات دخول وخروج القوارب للبحر، قبل أن تستجاب مطالبهم جزئيا بتوفير جرارين لتسهيل عملية الإبحار.
من جهة أخرى، يؤكد الملاك أن مراسلات متكررة وموثقة وجهوها إلى وزارة التجهيز، والوالي، ووكالة الجنوب، ثم إلى رئاسة الجهة ووزير الصيد البحري، أسفرت عن إعداد دراسة ميدانية من قبل مهندسين مختصين لتجهيز مرفأ ومنحدر مائل، لكن تنفيذها بقي معلقا في انتظار التمويل، كما تداولت الجهات الوصية وعودا بتوفير “سكن نواتي” وإنجاز أكثر من 200 وحدة سكنية تحت إشراف وكالة الجنوب وشركائها، غير أن هذه الوعود لم تتحقق حتى الآن حسب المتضررين.
ويربط ملاك القوارب مطالبهم بمبادرة ملكية لإعادة تأهيل قرى الصيد بالجنوب، التي تهدف إلى ضمان الخدمات الأساسية (الماء الصالح للشرب، الكهرباء، الصرف الصحي)، وإرساء شروط الاستقرار وخلق قطب اقتصادي مصغر، ميشيرين إلى أن القرية تتوفر على ثروة سمكية مهمة ومصائد معتبرة، ما يؤهلها لتصبح مركزا اقتصاديا وسياحيا يوفر فرص عمل في الحرف والأنشطة المرتبطة.
في ختام بيانهم، جدد ملاكو القوارب دعوتهم إلى “الالتفاف حول تفعيل قرية تاروما”، والمطالبة بتوفير مرفأ وقاعات للسكن لبحارة القرية، وتفعيل حقيقي لقرية طالها النسيان والإهمال.



