شبح الفيضانات يهدد وجدة والجهات المسؤولة في ” دار غفلون “

الأسبوع – زجال بلقاسم
مع اقتراب فصل الشتاء، يتجدد الترقب في أوساط ساكنة مدينة وجدة جراء استمرار معضلة انسداد بالوعات الصرف الصحي ومجاري مياه الأمطار، ويثير تراكم الأتربة والنفايات داخل هذه القنوات مخاوف جدية من تكرار مشاهد الفيضانات المفاجئة التي حولت شوارع المدينة في السنوات الأخيرة إلى سيول جارفة، مما يضع البنية التحتية للمدينة أمام اختبار حقيقي.
وتعيش ساكنة عدد من الأحياء حالة ترقب مقلقة بسبب عدم قدرة شبكات الصرف الصحي على استيعاب كميات كبيرة من المياه، وهو وضع ينذر بتكرار سيناريوهات كارثية قد تشل حركة السير وتلحق أضرارا جسيمة بممتلكات المواطنين والتجار، وهو ما يؤكده متتبعون للشأن المحلي، ويطالبون بترجمة النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية إلى خطط عملية على الأرض.
وفي هذا السياق، تطالب فعاليات مدنية، الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات/الشرق، بتكثيف تدخلاتها الميدانية الاستباقية، من خلال إزالة الأتربة والترسبات من البالوعات، ومراقبة مجاري المياه الباطنية، وتوسيعها عند الضرورة، باعتبار هذه الإجراءات السبيل الأنجع لتجنب مأساة غرق الأحياء والشوارع.
ويبقى الرهان معقودا على مدى يقظة وتدخل المصالح المختصة في الوقت المناسب، لتفادي أن تدفع مدينة وجدة ثمن أي تقصير أو إهمال في صيانة إحدى أهم بنياتها التحتية الأساسية، كما يرتهن أمن وسلامة المواطنين بمدى جدية وفعالية الإجراءات الوقائية التي سيتم اتخاذها خلال الأيام القادمة.



