علامة تشوير “محاذية للأرض” تثير غضب ساكنة امغوغة

الأسبوع – زهير البوحاطي
أثارت إحدى علامات التشوير الطرقي التي تم تثبيتها مؤخرا بحي امغوغة بمدينة طنجة، موجة من السخرية والاستياء في صفوف الساكنة، حيث جاءت “محاذية للأرض”، الأمر الذي جعلها عديمة الجدوى، بل وشكلت خطرا على المارة ومستعملي الطريق.
وقد بدأت القصة بعد ملتمس تقدمت به مستشارة جماعية ونائبة رئيس لجنة المالية بمقاطعة امغوغة، طالبت فيه بضرورة تزويد أحياء المنطقة بالإشارات المرورية التي تفتقدها معظم شوارع وأزقة الحي، لما لذلك من أهمية في تنظيم السير والجولان وتعزيز السلامة الطرقية، وبعد أسابيع، استجابت المصالح المختصة بالمجلس الجماعي للطلب، غير أن طريقة التنفيذ جاءت مثيرة للجدل، حيث تم تثبيت إشارات بحجم صغير وبعلو منخفض لدرجة بدت معها وكأنها “ملتصقة بالأرض”، كما تظهر الصور المتداولة.
واعتبرت ساكنة الحي أن هذه الخطوة تكشف عن ارتجالية في التدبير وغياب الرقابة التقنية قبل عملية التثبيت، وهو ما يجعل الإشارات غير فعالة، بل وقد تتحول إلى عائق يهدد سلامة المواطنين، خاصة الأطفال الذين يلعبون قرب الأرصفة.
وشدد عدد من الفاعلين المحليين على أن مثل هذه الممارسات تسيء لصورة المدينة وتبرز غياب التنسيق بين المنتخبين والمصالح التقنية، مطالبين بمراجعة هذا النوع من المشاريع البسيطة التي كان من المفروض أن تنفذ وفق المعايير المعمول بها وطنيا، لا أن تتحول إلى مادة للتندر في مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي، أن هذه الواقعة ليست سوى مثال على اختلالات تدبيرية أعمق، تستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة من أجل ضمان تنفيذ المشاريع التنموية والخدماتية في احترام تام للمعايير التقنية والجمالية، بما يليق بمدينة بحجم طنجة، المشرفة على تنظيم مونديال 2030.



