جهات

الرباط | 240 ألف ناخب بدون حقوق مكتوبة في العاصمة

هل تتذكرهم الأحزاب في مشاوراتها ؟

    الانتخابات هي عقد بين الناخبين والمنتخبين المدعمين والمسنودين والمرشحين من الأحزاب بتزكيات مكتوبة، والمحميين بقوانين ومواثيق وقرارات موثقة، والمنظمين بأنظمة تستمد نصوصها من مراسيم رسمية، وفي العاصمة فئة المنتخبين موزعون على عدة مجالس: برلمانية وجهوية وإقليمية وحضرية ومقاطعاتية، وعددهم حوالي 200 عضو، على عاتقهم واجبات دستورية، ومهمات إنسانية والتزامات حزبية، وشرف حيازة ثقة الناخبين في العاصمة السياسية، وإذا كان المشرع قد أولى كل اهتماماته لضمان تفعيل هذه الثقة لا بالاختصاصات الموكولة للمنتخبين، ولكن بإضافة الاجتهادات والمبادرات والتدخلات والهزات السياسية، والإشارات الهاد تكون كافية لتحريك المياه الراكدة على ميكروفونات لا يتعدى صيتها ولا صوتها مجالس منتخبينا حتى نسيهم ناخبوهم وحسبوهم من “الغابرين”، فإن لم يكونوا بالحضور فبالاقتراحات والذود عن مصالح أزيد من 500 ألف رباطي، نصفهم يحملون لقب ناخبين، بدون حقوق ولا اهتمام من قبل المستفيدين من “ضيعات” مزروعة ببذور ثمينة لا ثمن لها لقيمتها العظيمة: الثقة، للتصرف في سلطات الرباطيين وأموالهم وممتلكاتهم، والتعبير والتقرير باسمهم عن أي قرار يهمهم دون الرجوع إليهم، في حين أن منتخبينا حصنتهم مشاورات الأحزاب بإجبارية استقصاء آرائهم واقتراحاتهم، وفي كثير من الأحيان العمل بقراراتهم، على الأقل 3 مرات في السنة، مبرمجة في دورات إلزامية حتى دون الاستئناس بوجهات نظر الناخبين، وفي بعض الأحيان يتخذون تدابير تضر بمصالح أصحاب السلطات الحقيقيين.

فلا وجود لحزب اعتبر الانتخابات كالميزان بكفتين اثنتين، وهو شعار لقيدوم الأحزاب، الناخبون في كفة وفي الأخرى المنتخبون، ويتوسطهما “عقرب” يحرص على تنبيه أي كفة زاغت عن الحد المرسوم لها.. هذا “العقرب” هي الأحزاب المتورطة بتزكياتها وضماناتها وسمعتها، هذا الاعتبار أصبح من الماضي، والدليل هو أنه لا حزب طالب بحقوق الناخبين وفرض تقنينها بقانون يحددها ويلزم بها الأحزاب والمنتخبين، ولا وجود بتاتا حتى لمذكرة تنبه إلى هذه الحقوق لفاعل رئيسي ومحوري في كل العمليات الانتخابية، فبدونه لا تصح أي عملية اقتراعية، خصوصا إذا استعمل الناخبون يوما ما – ونظنه قريبا – حقهم لإعادة الاعتبار لوجودهم كبشر بكرامة، لهم حق إبداء الآراء وإيصال تذمرهم وتطلعاتهم، وكبح جشع الكثير من ممثليهم لإعادتهم إلى موقعهم الخاص بهم كممثلين لـ 240 ألف ناخب في العاصمة السياسية، وكمناضلين يستشارون ولا ينفذون، بل مهتدون بقانون خاص للعاصمة كما كان من سنة 1960 إلى سنة 1997، فالقانون الحالي حرم على الناخبين حقوقهم وغمر مناضلي الأحزاب بالامتيازات الوفيرة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى