الناظور.. “جرافات القانون” تستعد لهدم عمارات المخالفين

الأسبوع. زجال بلقاسم
يرتقب أن تنطلق خلال الأيام المقبلة بمدينة الناظور، حملة واسعة لهدم عمارات ومباني ضخمة شُيدت في خرق سافر لضوابط التعمير، وتأتي هذه الخطوة الصارمة في إطار توجه جديد للسلطات يهدف إلى فرض سيادة القانون ووضع حد لسنوات من الفوضى العمرانية التي شوهت المشهد الحضري للمدينة، خاصة في مناطق حيوية كالكورنيش وطريق ازغنغان.
ووفق ما ذكرته مصادر محلية، فإنه توجد تراخيص مُنحت خلال فترة الإدارة السابقة لوكالة “مارشيكا”، حيث كشفت التحقيقات عن اختلالات جسيمة في مشاريع سكنية فاخرة لم تلتزم بالتصاميم المعتمدة ولا بالشروط القانونية، هذه الخروقات التي طالت مشاريع بارزة، دفعت السلطات المختصة إلى إصدار قرارات هدم لا رجعة فيها، بهدف حماية جمالية المدينة وضمان سلامة المواطنين.
ويأتي هذا التحرك الميداني تتويجا لعمل لجنة تفتيش مركزية أوفدتها وزارة الداخلية، والتي قامت بتدقيق عشرات الرخص العقارية الممنوحة خلال السنوات الأخيرة، مما أسفر عن قرار فوري بتعليق 12 رخصة بناء كبرى بعد رصد مخالفات جوهرية، وهو ما دفع عامل إقليم الناظور إلى إصدار تعليمات مباشرة لتنفيذ قرارات الهدم والتشديد على أن حقبة التراخي والتساهل قد ولّت.
ويرى متتبعون أن هذه الحملة لا تقتصر على هدم المباني المخالفة، بل تمثل رسالة سياسية واضحة للمستثمرين والمقاولين بأن عهد الاستفادة من الفراغ الرقابي قد انتهى، ومن شأن هذه الصرامة أن تعزز الثقة في مشاريع التهيئة الحضرية الكبرى، وترسخ صورة الناظور كواجهة متوسطية صاعدة تقوم على أسس قانونية شفافة، وتؤكد أن لا أحد فوق القانون مهما بلغت استثماراته.



