حديث العاصمة | الرباط ترحب بفتيات العالم


يترقب العالم تظاهرة كأس العالم في كرة القدم للاعبات أقل من 17 سنة، وتجري حصريا في العاصمة الرباط ولأول مرة في القارة الإفريقية بمشاركة 24 دولة من القارات الخمس، تأهلت لهذه التظاهرة من بينها: الصين والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا وغيرها من الدول المؤثرة والصانعة للقرارات الدولية، هذه الدول القوية في كل المجالات والعالمة بكل الخفايا ما ظهر منها وما خفي، تعبر عبر مشاركتها بأبنائها وبناتها، مستقبل أجيالها التي ستكون العمود الفقري في تسيير شؤون بلدانها بعد كأس العالم 2030، ويصادف تطبيق سياسة دولية جديدة سيكون هذا العالم عبر بناته وأبنائه وإعلامه وملاحظيه قد كون صورة عن المغرب الجديد بمنجزاته وتاريخه وآثاره…
وهذه هي المهمة المفروضة على الرباط القيام بها وبتلقائية معتمدة في ذلك على ثقافة أهلها ووطنية مواطنيها، فصحيح أن الحدث رياضي محض، ولكن ما كانت أي دولة تبعث بفلذات أكبادها لأول مرة إلى بلد إفريقي لو لم تطمئن على سلامتهم من كل الشوائب(…).
فلقد سبق لنا أن طالبنا بنهج سياحة النخبة والمؤتمرات والندوات واللقاءات الدولية كتوجه للعاصمة لاستقطاب هذه النخبة، واليوم بفضل الملاعب الرياضية الفخمة، صارت الرباط مؤهلة لتنظيم مباريات قارية ودولية في ملاعبها، وبالتالي اجتمعت فيها صفات لا تتوفر عليها أي عاصمة إفريقية: مقر إمارة المؤمنين وعاصمة الثقافة والسياسة والصحة والرياضة، لكن – مع الأسف – هذه المميزات النادرة لم تجد بعد مجالس تتفوق بعددها على كبريات العواصم، وتتجاوزها بعدد لجانها ونواب رؤسائها على أي قطاع، وها أنتم أمام امتحان، بل واجب إظهارها مرتدية لباس الديمقراطية ومؤطرة بمنتخبيها ومجندة بكل عناصرها خارج الملاعب، وهو من اختصاصها، خصوصا وأنهم في حلبة السياسة بعلامات حزبية أغلبيتهم من الحاكمين.
فبعد أيام، ستكون الرباط في صدارة الأخبار الدولية، لذا كان على مجالسها ومن ينتمي إليها، خلف عناوينها وأحداثها، وكدنا أن ننسى مرفقا مهما في هذه المجالس: اللجان الرياضية، وكما تلمسون لا وجود لها في رسم السياسة الرياضية في العاصمة السياسية بالرغم من لجانها في المقاطعات ومجالس المدينة والإقليم والجهة.
فمرحبا في عاصمة مملكة تفتح أبوابها لكل الضيوف على اختلاف مشاربهم.



