هل تتدخل وزارة الداخلية لوقف الخروقات التعميرية بالسعيدية ؟

السعيدية – الأسبوع
تثير قضية عمارة سكنية مهددة بالانهيار في أي لحظة بمدينة السعيدية، جدلا واسعا حول فوضى التعمير، بعد أن تحولت إلى “قنبلة موقوتة”، حيث أجمع تقرير فني صادر عن تسعة خبراء على وجود “غش” في عملية البناء، وهو ما يدحض تقارير قضائية سابقة ويضع سلامة المواطنين على المحك.
وفي ظل هذا الخطر الداهم، يسود صمت مُقلق من الجهات المسؤولة بالمدينة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حارقة حول أسباب التقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة، رغم أن وثائق الخبرة الفنية كشفت عن وجود اختلالات هيكلية خطيرة في أساسات المبنى ودعائمه الخرسانية، وأكدت عدم مطابقة مواد البناء المستخدمة لدفتر التحملات، كما أجمعت تقارير لبعض الخبراء على أن العقار غير صالح للسكن بتاتا، ويشكل خطرا وشيكا على السلامة العامة، الأمر الذي يرقى بهذه الخروقات إلى مصاف “جريمة تعريض حياة الغير للخطر” في حال انهيار المبنى.
وقد أعرب المستثمر المتضرر، وهو مغربي مقيم بالخارج، عن خيبة أمله إزاء استثماراته التي وضع فيها كل مدخراته بهدف المساهمة في تنمية وطنه، استجابة للتوجيهات الملكية، إلا أن حلمه اصطدم بعقبات إدارية وقضائية حالت دون إنصافه، ليكشف بذلك عن مفارقة صارخة بين خطاب الدولة الرسمي الذي يشجع استثمارات الجالية، وبين الواقع الذي يعرقلها ويحولها إلى كابوس.
وتلقي هذه الواقعة الشك في نفوس مغاربة العالم المنحدرين من المنطقة الشرقية، وتهز ثقتهم في آليات الرقابة وحماية الاستثمار، كما تضع السلطات المحلية أمام مسؤوليتها القانونية المباشرة التي تفرضها المادة 110 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تلزمها بالتدخل الفوري، والتي تحمل المسؤولية للسلطات المحلية في الحفاظ على الملك العمومي، أو إقامة البنايات فوقه خارج الضوابط القانونية له، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول أسباب عدم تحرك السلطات المختصة لوقف هذه الكارثة المحتملة.



