التلوث البيئي يهدد الصحة العامة في القنيطرة
القنيطرة – الأسبوع
عبرت ساكنة مدينة القنيطرة عن استيائها من استمرار مشكل الروائح الكريهة التي تعم أرجاء المدينة وتؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين، حيث وجه العديد من الفاعلين الجمعويين عريضة إلى عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، تطالبه بالتدخل لمعالجة المشكلة.
وقد جاء في مراسلة المتضررين: “نتقدم بهذه العريضة قصد التدخل العاجل لمعالجة الوضعية البيئية المقلقة التي تعاني منها أحياء متعددة بالمدينة، نتيجة الروائح الكريهة المنبعثة بشكل متكرر مساء كل يوم، والتي تؤثر سلبا على حياتنا اليومية وصحتنا وسمعة مدينتنا”، حيث تعم أحياء الملاح وباب فاس والخبازات ومناطق مجاورة أخرى، مما يسبب أضرارا صحية مرتبطة بالحساسية وأمراض تنفسية أخرى، ويؤثر على صورة المدينة سياحيا.
وأضافت نفس الفعاليات، أن “هذه الروائح تسببت في أمراض الحساسية وأمراض أخرى للعديد من المواطنين، كما أنها تشكل مساسا بالحق في بيئة سليمة الذي يكفله الفصل 31 من دستور المملكة لسنة 2011، والذي يضمن للمواطنين الحق في العيش في بيئة صحية، كما تتعارض مع التزامات الجماعات الترابية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لاسيما ما يرتبط بمسؤوليتها في حماية البيئة والصحة العمومية”، مشيرة إلى أن “المشكل أصبح معروفا، وتمت إثارته أكثر من مرة لدى مختلف الجهات المسؤولة، وتناولته وسائل الإعلام المحلية والوطنية، حتى صارت مدينة القنيطرة مادة للتندر في وسائط التواصل الاجتماعي من طرف بعض الزوار الذين يفاجئون بهذه الروائح الكريهة، ورغم ذلك، لم يتم إلى حدود الساعة إيجاد حل جذري لهذا الوضع”.
من جانبها، كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في جوابها عن سؤال برلماني بهذا الخصوص، أن الروائح الكريهة التي تؤرق ساكنة القنيطرة والجماعات المجاورة لها، تعود إلى ثلاثة مصادر رئيسية: المطرح العمومي للنفايات، وبعض الوحدات الصناعية، ثم قناة المياه العادمة الرابطة بين وادي سبو ومرجة الفوارات، موضحة أن مصانع الورق والكارتون، تساهم أيضا في تلوث هواء المدينة، إلى جانب تأثير قناة المياه العادمة التي تنقل مخلفات منزلية وصناعية وتؤثر مباشرة على جودة الهواء وصحة السكان.



