جماعة سلا تدعم لوبي الخواص عبر استمرار تفويت مدارس عمومية
سلا – الأسبوع
لا زال موضوع كراء مدارس عمومية لتعاونية خاصة في مدينة سلا، يثير الجدل بسبب الطريقة التي تم بها تفويت المؤسسات التعليمية للخواص في الوقت الذي تعرف فيه المدينة خصاصا كبيرا على مستوى المدارس العمومية، بالإضافة إلى الغموض الذي يلف الاتفاقية، وتملص التعاونية من التزاماتها بخصوص العقد.
وقد اتهم حزب النهج الديمقراطي العمالي بمدينة سلا، مسؤولي المجلس الجماعي، الذي يترأسه عمر السنتيسي، بتفويت أربع مؤسسات تعليمية بمقاطعة العيايدة للخواص (تعاونية) مقابل ثمن بخس، بينما تعاني الأسر من البحث عن مقاعد لأبنائها للدراسة خلال الموسم الحالي.
وانتقد فرع الحزب قيام المسؤولين عن قطاع التعليم بكراء المدارس العمومية للخواص بمبلغ لا يتجاوز 7 ملايين سنتيم شهريا، بينما تعيش مدارس أخرى على وقع الاكتظاظ، في الوقت الذي تطالب فيه الأسر بمدارس جديدة لتعليم أبنائها والعمل على خفض الاكتظاظ وتحسين جودة التعليم العمومي.
واعتبر نفس المصدر، أن تفويت المدارس يعد تكريسا للتوجه الذي سارت عليه المجالس السابقة في إهمال المدرسة العمومية وتشجيع خوصصة التعليم (عدد المؤسسات الخاصة تجاوز 30 % من مجموع المؤسسات بالمدينة)، متسائلا: لماذا لم يتم فتح مدارس عمومية في هذه المؤسسات الأربع وتم كراؤها كلها لتعاونية واحدة وبثمن زهيد مما يكشف عن توجه غير مبال بحاجيات المواطنين وتطلعاتهم في تعليم عمومي ؟
وتشير بعض المصادر إلى أن التعاونية التي تستفيد من استغلال المدارس العمومية، هي نفسها التي تدير مشاريع أخرى مثيرة للجدل داخل الجماعة، ما جعل بعض الأصوات المعارضة تطالب بفتح تحقيق حول جميع العقود المبرمة مع التعاونية منذ سنة 2014 حتى اليوم، وتفعيل مسطرة المساءلة والمحاسبة.



