الرباط | انخراط في 7 منظمات دولية وعلاقات منسية مع 17 عاصمة
انهيار الدبلوماسية الشعبية في العاصمة الرباط

الدبلوماسية الشعبية والعلاقات الودية مع المنظمات الدولية والعواصم الصديقة المرتبطة مع الرباط بمعاهدات واتفاقيات ثنائية، التي صادقت عليها اجتماعات دورات مجالس العاصمة وأشرت على تنفيذها السلطات المختصة بعد الإجراءات اللازمة، لم تسلم من الفتور، الذي قد يكون من العجز المعرفي لفك خيوط هذه الدبلوماسية بالرغم من هيكلة مديرية الجماعة بقسم للعلاقات الدولية، يخضع لتعليمات وتوجيهات لجنة هذه العلاقات، ومن مهامها تحضير “سياسة” لهذه الدبلوماسية بناء على التطورات المبرمجة للمملكة، وهي تطورات يخطط لها قبل وقوعها بسنتين، وإذا كان المجلس الجماعي للرباط وكل أعضائه من أحزاب سياسية، غير ملم بخفاياها ومستجداتها وهو مكون من النخبة السياسية، فمن الأفضل أن تتبرأ العاصمة السياسية والدبلوماسية والوطنية ممن لا تجري في عروقه هذه الصفات، وقد هيأت له الإطار اللازم المصادق عليه من أعلى السلطات لإنجاح دبلوماسية الشعوب كأداة فعالة وفاعلة ومؤثرة للتمهيد للاتصالات الرسمية، وللإحاطة بالتقدم والنهضة والفجر الجديد لعاصمة نقشتها في صفحاتها التاريخية وفتحت أبواب الزيارات للاطلاع على ما تحقق منهم وللتحفيز على الاستثمار والسياحة الراقية للاستفادة من الخدمات الصحية نحن اليوم روادها في القارة، ومن الدراسة الجامعية في أول جامعة للصحة ستكون جاهزة مع الصرح الطبي الجديد، ومن ممارسة رياضات لا توجد ملاعبها وحلباتها إلا في الرباط.
ومجلس الرباط غائب عن كل هذا، ربما يفكر في انتداب شركة تجارية لتسوق لهذه الإنجازات العملاقة كسلع تعرض في الأسواق وليس كسياسة للتقرب من نخب العالم، ومجلسنا موجود في 7 منظمات دولية وإقليمية وله ارتباطات رسمية ومقننة بمعاهدات واتفاقيات مع حوالي 17 عاصمة من أكبر العواصم، ولم يتمكن أي مجلس من تفعيل بنودها ولا الحفاظ على نكهتها الأخوية، ولا إسماع صوت العاصمة بموقف يناصر القضية الإفريقية ويرحب بالأفارقة ويساند التشارك مع عواصمها لنقل تجربة النهضة التي تخوضها الرباط حاليا.
وبعد؛ لم تنجح مجالسنا في تنزيل مهمة الدبلوماسية الشعبية، كما أنها عجزت عن تحقيق التنمية العامة للعاصمة، فسحب منها المشرع في القانون الجماعي اختصاصاتها في هذا المجال الحيوي وأسندها إلى الوالي.. فهل تتبعها صلاحيتها في القيام بدبلوماسية الشعوب، وقد يعفيهم القانون الجماعي قيد المراجعة، من “صداع الرأس” ويميز العاصمة بقانون خاص بها لتصبح جوهرة العالم بفضل المشاريع الملكية ؟



