شكيب بنموسى يخرج بإحصاء غريب حول عدد الفقراء
الرباط – الأسبوع
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، التي يترأسها شكيب بنموسى، في مذكرة خاصة، أن المغرب قضى على الفقر المدقع، حيث لم تتجاوز نسبة السكان تحت عتبة 1.9 دولار يوميا سنة 2022 حدود 0.3 % من السكان، منها 0.04 % في المدن و0.68 % في القرى.
وأبرزت المندوبية أن المغرب حقق بذلك الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالقضاء على الفقر بجميع أشكاله، مضيفة أن نسبة الفقر انخفضت إلى 1.7 % سنة 2019، ثم ارتفعت مجددا إلى 3.9 % سنة 2022، وهو ما يعكس تضاعف عدد الفقراء من 623 ألفا إلى 1.42 مليون شخص، وتركزت هذه الزيادة أساسا في المدن، حيث قفز عدد الفقراء من 109 آلاف إلى 512 ألفا، مقابل ارتفاع أقل في القرى من 513 ألفا إلى 906 آلاف.
كما ارتفع عدد الأشخاص الضعفاء اقتصاديا من 2.6 مليون في 2019 إلى 4.75 ملايين في سنة 2022، أي بزيادة سنوية بلغت 23.6 %، وسجل هذا الارتفاع بشكل أوضح في المدن، ما أدى إلى تحول جغرافي لخرائط الهشاشة، إذ بات نحو نصف الفئات الضعيفة (47.2 %) يعيشون في الوسط الحضري بعدما كانت تتركز بشكل أساسي في القرى سنة 2014.
وحسب المندوبية، فإن هذه التطورات تعكس تأثيرات جائحة “كوفيد 19″، وارتفاع التضخم وتوالي سنوات الجفاف، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى المعيشة وتزايد الضغوط الاجتماعية، مشددة على أن الفقر لا يزال متمركزا هيكليا في الوسط القروي، لكنه بات في السنوات الأخيرة يتمدد بشكل متسارع داخل المدن، مما يفرض على السياسات العمومية التكيف مع هذا التحول وتكثيف الجهود لمعالجة التحديات الجديدة.
وكشفت المندوبية أن دخل الفرد الإجمالي المتاح، تضاعف بنحو 2.5 مرة خلال الفترة بين سنة 2000 و2023، حيث انتقل من حوالي 11 ألف درهم إلى ما يقارب 27 ألف درهم، وتناول التقرير مراحل مختلفة للأداء الاقتصادي، حيث شهدت الفترة ما بين 2000 و2014 ازدهارا ملحوظا بارتفاع القدرة الشرائية بنسبة 3.5 % سنويا، تلتها فترة تباطؤ بين سنة 2014 و2019، قبل أن تتسبب جائحة “كورونا” في تراجع حاد بنسبة 5.4 % عام 2020.



