جهات

هل ينجح رئيس جماعة مكناس في معالجة المعيقات ؟

محسن الأكرمين. مكناس

    لو قلنا أن مكناس تعاني من قلة النظافة، ومن تهالك مجالها البيئي، وتقادم “الطوبيسات”.. لتم وصفنا بالعدمية، وكذا من صنف هؤلاء الذين لا يحبون الخير لهذه المدينة الطيعة ولا العباد. فقد لا نُلصق كل فجوات المدينة بمسؤول بعينه، بل إن فائدة المسؤوليات الربوية تتوزع بنسب متفاوتة عند صناع التراخي من الزمن المتهالك للتسيير التمثيلي المنتخب بالمدينة.

وحدة سياسة المدينة وكذا اللائحة الانتخابية زادت من حجم المسؤوليات المتردية وتدهور المدينة، ومن ضياع تكافؤ فُرص التنمية بعموم جغرافيتها، وقد سبق أن أعلنا مرارا وتكرارا أن مكناس مدينة المتناقضات المتباينة والفوضى الاسترجاعية، ومن الصعب إدارتها بالجدية والصرامة، واستحضار الحكامة (المحاسبة والمساءلة)، مدينة لن يقدر لا زيد ولا عمرو من إدارتها بحيادية، إن لم يدخل في تلك التوافقات الهجينة (تحت الطاولات)، والتوازنات المريرة ذات تقسيم المناطق والمنافع والنفوذ.

تتمة المقال تحت الإعلان

حقيقة جلية بأن تدبير مدينة بحجم مكناس وما تصنعه من “بوليميك” الفجاجة السياسية لا التنموية، يفرض بأن تنتقل نحو تجربة نوعية فريدة تتمثل في خلق وكالة تنموية تُخطط للتنمية والمشاريع، ولكل التوجيهات الاستراتيجية الكبرى، وتكون المرصد التنموي الحكيم لكل المنجزات والتقويمات والضبط. وكالة تنموية تصنع الفارق، وتسحب كل الملفات الحارقة من يد المجلس (النظافة والنقل والمسابح والحدائق والنافورات وتراخيص البناء..)، وكذا التهيئة الحضارية المرتقبة، وتدبير سياسة المدينة الكبرى.. عندها يبقى للمجلس التدبير الورقي اليومي للمشاكل، وحضور الأنشطة الرسمية، وتدبير المواسم والمهرجانات، وتحقيق الديمقراطية التمثيلية، فمظاهر الاختلال كثيرة بمكناس، تتنوع بالزيادة في الهوامش والأحياء الأقل تجهيزا، فلا يمكن اعتبار إعادة هيكلة شوارع المدينة المحورية من التنمية النوعية وتحقيق النصر(…)، مما يستوجب الأمر التصفيق العلني، وأنما يجب أن ترتبط التنمية بالإنسان ومجاله البيئي والحضاري.

تتمة المقال تحت الإعلان

قد تنتهي مرحلة الرئيس “المنقذ” لمجلس جماعة مكناس من الإفلاس والحل القانوني، وهو منهك القوى سياسيا وتنظيميا.. لكن لكل مرحلة قائد يراهن على الأفضل، لذا نعتبر أن مسؤولية النجاحات، وحتى الإخفاقات، تتحملها كل مكونات المجلس قبل المكتب والرئيس، وبمفهوم التشاركية الحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى