جهات

خطر كارثة بيئية يهدد واد مارتيل

الأسبوع. زهير البوحاطي

 

    تغير لون واد مارتيل ونفقت أسماكه، وأصبح ملجئا لأسراب من البعوض والحشرات الضارة. هذا الواد الذي أشرف الملك على إعطاء انطلاقة أشغاله في إطار البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان بين عامي 2014 و2018، رصدت له ميزانية بلغت 880 مليون درهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

لكن، بعد عملية التهيئة التي استمرت لشهور، وصرفت عليها مبالغ مالية ضخمة، بات واد مارتيل اليوم يعاني من تدهور خطير بسبب ربط مجاري مياه الصرف الصحي به، حيث تصب فيه أطنان من المياه العادمة يوميا، ما أدى إلى نفوق المئات من الأسماك، إضافة إلى ذلك، أصبح الواد يشكل خطرا حقيقيا بسبب تغير لونه، وتجمع أنواع مختلفة من الحشرات والبعوض، مع انبعاث روائح كريهة منه، وهو ما أثار قلق سكان تطوان، خاصة القاطنين بالقرب من الواد.

تتمة المقال تحت الإعلان

الوضع الحالي يبرز الحاجة الملحة إلى تدخل عاجل لحل هذه الكارثة البيئية التي تؤثر سلبا على جودة الحياة في المنطقة، كما أنها تنقص من جمالية مدينة “الحمامة البيضاء” التي حظيت بالتفاتة ملكية للرقي بها إلى مستوى أفضل، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية التي كانت مبرمجة لبناء مشاريع على ضفاف الواد، لكن، ولأسباب مجهولة، توقف المشروع، كما انهار جزء منه، خاصة الأرصفة الممتدة على طول الطريق الدائرية المحاذية له، وصعدت الأشجار والنباتات وسط الواد، ما يهدد بخطر الفيضانات بسبب انسداد مجراه بالأوحال ومنع هذه الأشجار مرور مياه الأمطار في حالة تساقطها.

ويتساءل الرأي العام بجهة الشمال عن صمت الجهات المعنية، خاصة المشرفة على المشروع، التي لم تقدم أي توضيح بشأن الأسباب الرئيسية وراء توقفه، مما كسر أمل ساكنة تطوان في تحقيق مشروع ملكي ضخم كان من شأنه أن يغير وجه المدينة نحو الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى