إحياء قصة قديمة لتزوير مقعد برلماني وتكذيب بن كيران
الرباط – الأسبوع
أثارت تدوينة محمد حفيظ، القيادي في حزب فيدرالية اليسار، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما وجه انتقادات لاذعة إلى عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ووصفه بـ”الكذاب”.
وقال حفيظ أن الرئيس السابق للحكومة أصبح يغلب عليه تصرف “الحيوان السياسي” على سلوك “الإنسان العاقل”، مشيرا إلى واقعة المقعد البرلماني المزور الذي رفضه في سنة 1998، وأوضح أن “بن كيران اعتاد في كل مناسبة يتحدث فيها عن مشاركة إخوانه في تلك الانتخابات، على أن يذكر التزوير الذي شابها، وكان دائما يعطي المثال بالمقعد المزور الذي رفضته، وكان يقدم ذلك بالصورة التي يريد، أو بالأحرى بالصور التي يريد، إذ يقدم في كل مرة رواية بصيغة تختلف عن الصيغة أو الصيغ السابقة؛ مرة يزيد، ومرة يحذف، مرة يُوسع، ومرة يُضيق”.
وأضاف حفيظ أن المثير في تصريح بن كيران الأخير، هو قوله إنه كان السبب وراء رفضه للمقعد المزور، قائلا: “بما أن بن كيران ينقل ما جرى بيني وبين الساسي حين قال إن الساسي جاءني وأخبرني بما قاله بن كيران للساسي وإنني قلت للساسي إن ما قاله بن كيران صحيح، فإن عليه أن يذكر السند ويخبر بمن نقل إليه ما يدعي أنه جرى بيني وبين الساسي، وبما أنه لم يكن ثالثَنا حين نقل لي الساسي كلامه، فإما أن الساسي هو من نقل له ما جرى بيني وبينه، وإما أنني أنا من فعل ذلك”.
وأشار ذات القيادي في حزب فيدرالية اليسار إلى أنه رد على تصريح سابق لابن كيران قبل 12 سنة، وتحدث عن الواقعة مرات عديدة في حوارات إعلامية، وبعضها مكتوب وبعضها مسموع ومرئي، وبعضها أجري مباشرة بعد الحدث وأخرى في سنوات لاحقة، كما خصص مساحة لها في كتابه الصادر عام 2021 بعنوان: “اليوسفي كما عشناه: أوراق من زمن السياسة”، الذي أصدره مع صديقه أحمد بوز، مشيرا إلى أنه سرد تفاصيل الواقعة وأسماء جميع من عاشوها، وقال: “الرجل مصر على تكرار الكذب حتى صدَق كذبه وأصبح يتوهم أنه حقيقة”، مضيفا: “الرجل يعيش في وهم الحاجة إليه، فَيُجْهِد نفسه في عرض مؤهلاته لإسداء خدمات لم يُطلب إليها، ويظن أنه مازال مرغوبا فيه للقيام بأدوار ما، ويتوهم أن لديه من المقومات ما يجعله مطلوبا لإسداء الخدمات الجليلة للدولة، والحال أنه لم يعد صالحا حتى لحزبه، فأحرى أن يصلح للدولة”.
ويرى محمد حفيظ أن “بن كيران كلما اقتربت الانتخابات يجن جنونه، ويصيبه هيجان شديد، ويغلب في ما يصدر عنه تصرف الحيوان السياسي على سلوك الإنسان العاقل، فيطلق الكلام على عواهنه، يتكلم في كل شيء، في الحاضر والماضي وحتى المستقبل، في الدنيا والآخرة، يعرف ما على الأرض ويعلم ما في السماء، يدعي البطولة، فيتظاهر بالشجاعة وينسب لنفسه كل الفضائل، ويتقمص دور الضحية، فيلجأ إلى خطاب المظلومية والتباكي”، وتابع: “بن كيران يقول الشيء ونقيضه، فلا يثبت على رأي واحد أو على تحليل منسجم.. إلى غير ذلك مما يزيد من الإساءة لصورة المشهد السياسي، ويصيب الناس بالاشمئزاز والغثيان الذي يؤدي بهم إلى القرف من السياسة والنفور من السياسيين وعدم الثقة فيهم”.



