واد مارتيل يتحول إلى مكب عشوائي للنفايات المنزلية

مارتيل – الأسبوع
في الوقت الذي يواصل فيه المغرب جهوده في مجال المحافظة على البيئة والالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتنمية المستدامة، تعيش مدينة مارتيل بعمالة المضيق ـ الفنيدق وضعاً مقلقاً بسبب الممارسات غير المسؤولة للشركة المفوَّض لها تدبير قطاع النظافة. فقد عمدت هذه الشركة، في تجاوز واضح للقوانين البيئية والالتزامات التعاقدية، إلى استغلال جانب من واد مارتيل كمطرح عشوائي لتفريغ النفايات المنزلية التي تُجمع يومياً من مختلف أحياء المدينة عبر شاحنات كبيرة، في انتظار نقلها خارج المدار الحضري.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تقوم الشركة باستعمال الواد مكاناً لتوقيف شاحناتها، نظراً لغياب مستودع خاص بها، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترامها لدفتر التحملات. هذه الممارسات خلفت أضراراً بيئية جسيمة، أبرزها انتشار الروائح الكريهة وتلويث المجال الطبيعي، ما أثار استياءً كبيراً في صفوف الساكنة التي باتت تعتبر أن الواد، الذي يُفترض أن يكون متنفساً بيئياً، قد تحوّل إلى بؤرة تهدد الصحة العمومية وتشوه صورة المدينة السياحية.
وتؤكد الصور المتداولة حجم الكارثة، إذ وثّقت سقوط شاحنة تابعة للشركة في الواد بعد أن فقد السائق السيطرة عليها، في مشهد يعكس حجم الفوضى والإهمال الذي يطبع تدبير هذا المرفق الحيوي.
وقد عبّر المواطنون عن استنكارهم الشديد لهذه الوضعية، مطالبين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لفرض احترام بنود العقد مع الشركة، وإيجاد حلول بديلة تحفظ سلامة البيئة وصحة الساكنة، بما ينسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى بناء مدن نظيفة ومستدامة.



