جهات

الرباط | قاعدة انتخابية مليونية في المزاد العلني

إنصاف المتقاعدين قبل الانتخابات

      لا ينتمون إلى أي تيار حزبي ولا أي تنظيم نقابي أو مهني.. إنهم أكبر قوة انتخابية، وحدتها وجعلتها على تحقيق هدف واحد لطالما داست عليه مختلف الأحزاب، حكومية ومعارضة، بعجلات الإهمال وتفرجت على مصرعه الوصية على تفعيل الحقوق وهي تعاين مليوني متقاعد من مختلف الوظائف والمهن صاروا مثل الأموات يجردون من ألقابهم وصفاتهم ويفرض عليهم نعث: “المتقاعدون-الجنائز” مقابرهم بين الأحياء، خلافا لزملائهم المتقاعدين في الدول الديمقراطية ومنها المشاركة في تنظيم المونديال، وتلك المدعوة إلى “الكان” المقبل، ودون شك سيفاجئون بالحالة المزرية لأقرائهم من هم في حكم “الجنائز” ومؤشراتها تدل عليهم: لا زيادة في معاشاتهم ولا حقوقا على شيخوختهم، ولا اهتماما بشؤونهم الاجتماعية ولا مراعاة لأمراضهم.

فقبل هذا اليوم، كان المتقاعدون تحت وقع “التخدير” بالوعود والعهود، أما في عهد انفتاحنا على العالم الجديد بمساواتنا معه في كل مناحي الحياة المعيشية، فمن اللازم أن ترقى معاشات متقاعدينا إلى العالمية لضمان العيش الكريم كباقي متقاعدي العالم، وذلك بقرار رسمي ينصفهم من الظلم الذي لحق بهم منذ عقود، إن على المستوى المادي أو المعنوي، حتى غدوا أشباه جنائز، جلها وفي غياب رعاية وسياسة اجتماعية ملموسة، وليست مجرد غوغائية، تتدرب على ملامسة طريق حمل نعشها من السكن إلى المسجد وإلى المقبرة، وهذا حال أغلبية المتقاعدين المحرومين من حقهم في الحياة برعاية فائقة من الحكومة.

هذه الرعاية هي موضوع رهان الحزب القائد للحكومة في إطار الإنصاف وليس المن على من اغتصب حقوقهم، لإحقاقها على أرض الواقع قبل الاستحقاقات المقبلة، وسيكون هذا الرهان بالزيادة في المعاشات وسن امتيازات في الخدمات، والنقل والاستشفاء والرحلات الاستجمامية وأسبقية المرور في ممرات الراجلين، وإعفاء كل المسنين من المواعيد والطوابير، والاستفادة من الخصومات الخاصة بهم على شراء الأدوية، وتعريفات العمليات الجراحية المختلفة، والنظارات الطبية، وغير ذلك.. مليونا ناخب وعائلاتهم ومنهم من كانوا ممنوعين من المشاركة في الانتخابات وأصبحوا أحرارا بكل حقوقهم الدستورية، وبدون مبالغة ستكون حوالي 6 ملايين من الأصوات في المزاد العلني، ولن يفوز بها إلا من اعترف بحقوق المتقاعد كإنسان كسائر متقاعدي العالم المتحضر، وربما تكون نهاية لنبذ الناخبين للانتخابات التي عادة ما تكون جوفاء لا خير يرجى منها.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى