المنبر الحر | الشباب و” الحاجيات “

بقلم: نعيمة حاميني
إن الشخصية السوية تكون مزيجا من الرومانسية والواقعية، ولا يوجد شخص رومانسي غير واقعي، ولا شخص واقعي غير رومانسي، إلا أن الظروف الاجتماعية والبيئية تفرض علينا ذلك.
لقد طغى على شبابنا الواقع المادي، الذي يؤدي إلى ذوبان القيم ويشكل خطورة على الفرد، وأصبحت الرومانسية عملة نادرة أو موضوعا لأفلام السينما التي تظهر أشخاصا لا وجود لهم، وخصوصا في المجتمعات الغربية.
وإن كانت بعض الأصوات في هذه المجتمعات قد بدأت تنادي بالعودة إلى الرومانسية بعد أن فشلت الواقعية، وحرصا على الوصول إلى التوازن النفسي الذي يجعل الفرد سعيدا، والحقيقة أن شبابنا يقع في مهب الريح بين الواقعية والرومانسية.
منذ مدة كان ارتباط الشباب يعتمد على الرومانسية وقوة العاطفة، أما اليوم، فالظروف غير مهيأة لذلك، والعلاقات العاطفية محكومة بالماديات وأصبحت الفتاة تفضل العريس الجاهز بغض النظر عن عواطفها، ومن هنا تراجعت الرومانسية أمام الواقعية، مما يسبب خطورة على الصحة النفسية للشباب.
إن الحاجة إلى تبادل العواطف، في رأيي، هي التكامل الفكري والوجداني بين الطرفين، والإحساس المستمر بالراحة بوجود الطرف الآخر، والقدرة على التغاضي عن أخطاء الآخر، ولا شك أن الكبت والقيود التي تفرض على شبابنا من الظروف الاقتصادية الاجتماعية التي تخيم على المجتمع، تساعد على أن يكون الفرد عرضة لإصابات نفسية..



