الأوراش الملكية تغير وجه الناظور

بفعل زخم الأوراش الملكية الكبرى، تشهد مدينة الناظور حقبة من التحولات الهيكلية التي تعيد رسم مكانتها كقطب اقتصادي استراتيجي ورافعة تنموية للمنطقة الشرقية بأكملها، وفي صميم هذه الدينامية، يبرز مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، ليس كبنية تحتية فحسب، بل كقوة دفع ستحدد ملامح مستقبل الإقليم لعقود مقبلة.
ويجسد هذا الميناء الاستراتيجي، الذي يحظى بالعناية الملكية، الرافعة التنفيذية لهذه الاستراتيجية الوطنية، حيث ينتظر أن يطلق دينامية اقتصادية متكاملة عبر استقطاب استثمارات نوعية، وتعزيز مكانة المغرب في سلاسل التجارة العالمية، وتوفير آلاف الفرص للشغل المنتج، وبذلك، فهو يتجاوز دوره اللوجستي ليصبح محركا أساسيا للتنمية البشرية والاجتماعية في المنطقة.
وتواكب هذه القفزة اللوجستية، منطقة للتسريع الصناعي تمتد على مساحة شاسعة صممت لتكون العمق الإنتاجي والظهير الاستثماري للميناء، وتهدف هذه المنصة الصناعية الحديثة إلى خلق منظومة متكاملة قادرة على استقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز تنافسية الصادرات المغربية، ويسرع وتيرة الابتكار، ويوسع قاعدة النسيج الاقتصادي المحلي.
هذه الثنائية المتكاملة بين الميناء ومنطقته الصناعية، تعكس بجلاء فلسفة التنمية المندمجة الرامية إلى بناء أقطاب اقتصادية جهوية قادرة على خلق الثروة وتحقيق التنمية الشاملة، وبذلك، يخطو إقليم الناظور خطوات ثابتة ليس فقط ليكون عاصمة للاستثمار، بل ليصبح نموذجا رائدا للتنمية الجهوية المتقدمة والمستدامة.



