غير مصنف

رياضة | مؤسسة المنخرط في المغرب تعيش على هامش التسيير الكروي

     يدشن التحول البنيوي نحو نموذج الشركات الرياضية مرحلة جديدة في حوكمة الأندية، لا تقتصر تبعاتها على تحديث الأطر الإدارية والمالية فحسب، بل تحدث تصدعا عميقا في الدور التاريخي للمنخرط.. ففي ظل هيمنة منطق الرأسمال ومتطلبات الاحتراف، بدأ هذا الفاعل المحوري، الذي شكل لعقود عصب الحياة الديمقراطية للأندية، بالانحسار تدريجيا من مركز صناعة القرار إلى هوامشه، في مشهد يعكس إعادة رسم موازين القوى بشكل جذري.

وتستند هذه الهندسة القانونية الجديدة، على ازدواجية مؤسساتية تفصل بشكل قاطع بين “الجمعية الرياضية” كوعاء تاريخي ورمز معنوي للنادي، و”الشركة الرياضية” ككيان تجاري ذاتي الحوكمة، ضمن هذا الإطار، تم حصر صلاحيات المنخرط بشكل صارم داخل حدود الجمعية، حيث يمارس دورا إجرائيا في انتخاب هياكلها والمصادقة على تقاريرها، ليبقى تأثيره بذلك مقصورا على الإطار الجمعوي، ومعزولا قانونيا عن أي تدخل مباشر في نبض الحياة التشغيلية للشركة.

في المقابل، تدور الشركة الرياضية في فلك بعيد تماما عن مساءلة المنخرطين، فهي كيان تجاري مستقل يخضع لمنطق السوق وعائدات المساهمين، وتُسيَّر قراراته الاستراتيجية من قبل مجلس إدارة مسؤول أمام الجمعيات العامة للمساهمين، وتعمل الشركة ضمن منظومة رقابة مالية رسمية ومؤسسية، مما يجعلها خاضعة لمعايير الحوكمة التجارية، وليس للرقابة التقليدية التي كانت تمارسها القواعد الجمعوية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحتى في السيناريوهات التي تحتفظ فيها الجمعية بحصة الأغلبية في رأسمال الشركة، فإن النفوذ الذي يمتلكه المنخرط عبر ممثليه لا يعدو كونه حلقة وصل هشة، وما تلبث هذه الحلقة أن تنقطع بمجرد دخول مستثمرين من أصحاب الوزن المالي إلى هيكل الملكية، حيث تصبح الكلمة الفصل مدفوعة بقوة الأسهم، وتتوارى معها أي قوة تصويتية رمزية قادمة من القاعدة الجمعوية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى