المجتمع المدني يتحرك لتقصي الحقائق في حرائق الشمال

في الوقت الذي كان من المفترض أن تبادر الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية، خاصة فرق الأغلبية، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والنزول ميدانياً إلى المناطق الشمالية المتضررة، بهدف الاطلاع على حجم الكارثة التي خلفتها الحرائق وما تسببت فيه من خسائر فادحة للساكنة وأشجارهم المثمرة، إضافة إلى إتلاف محاصيلهم الفلاحية ومصادر رزقهم، برز غياب شبه كامل لهؤلاء المنتخبين، وعلى رأسهم برلمانيو منطقتي شفشاون وتطوان الذين ظلوا خارج التغطية.
وفي المقابل، تحركت بعض الجمعيات الحقوقية بشكل عاجل لتوثيق الأضرار ورصد الحقائق على الأرض، في خطوة عكست حساً عالياً بالمسؤولية تجاه المواطنين المتضررين، مقابل تقاعس الجهات التي من المفروض أن تمثل صوتهم تحت قبة البرلمان.
هذا الغياب يثير الكثير من التساؤلات حول جدية العمل السياسي ومدى التزام المنتخبين بواجباتهم تجاه من انتخبوهم، خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تحتاج إلى دعم فعلي وحضور ميداني، لا إلى بيانات مكتبية وتصريحات عامة .



