كواليس الأخبار

الرميد يدعو لإحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية

    اعتبر الأستاذ مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، أن القرار يُجسد الدور المحوري الذي تضطلع به المحكمة الدستورية في ترسيخ دولة الحق والقانون، وفي التحكيم بين المؤسسات والفرقاء السياسيين بمختلف مشاربهم.

وأوضح في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي أن القرار الأخير، الذي قضى بعدم دستورية بعض مواد قانون المسطرة المدنية، يُبرز مدى أهمية الرقابة الدستورية على القوانين التنظيمية والعادية، كإحدى ضمانات التوازن المؤسساتي وحماية الحقوق.

وانتقد الرميد عدم عرض مشروع قانون المسطرة الجنائية بدوره على المحكمة الدستورية، الذي اعتبره أكثر التصاقًا بالحقوق والحريات مقارنة بالمسطرة المدنية، على المحكمة الدستورية، معتبرًا أن إخضاعه للفحص الدستوري كان من شأنه أن يُنهي جدلًا محتدمًا حول مقتضيات خلافية تشوب هذا القانون الحساس.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحذر الرميد من استمرار الغياب المقلق لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بـالدفع بعدم الدستورية، مشيرا إلى أن هذا النص يُعد آخر القوانين التنظيمية المنصوص عليها في دستور 2011، الذي لم يرَ النور بعد، رغم مرور أكثر من عقد من الزمن.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضح أن إخراج هذا القانون إلى حيّز التنفيذ سيمكن المواطنين، ولأول مرة، من الطعن أمام المحكمة الدستورية في أي نص قانوني يُطبّق عليهم ويُعتقد بعدم دستوريته، وهو ما سيوفر حماية إضافية للحقوق والحريات، ويُسهم في تعزيز الثقة في المنظومة القانونية والقضائية برمتها.

ونبه الرميد من استمرار التأخّر في إصدار هذا النص الحيوي لا يؤدي فقط إلى تعطيل مقتضى دستوري واضح، بل يُكرّس أيضًا ما سماه “حالة من الريبة التشريعية” التي لا مبرر لها، داعيًا السلطات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها في احترام التزامات الدستور وتأمين المسار الديمقراطي التشريعي والمؤسساتي.

وينص الفصل 133 من الدستور المغربي على آلية الدفع بعدم دستورية القوانين، باعتبارها وسيلة إضافية لتعزيز دولة القانون، وهو ما يجعل غياب القانون التنظيمي المفعّل لهذا الفصل محل تساؤل دائم من طرف الحقوقيين والفاعلين السياسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى