جهات

تفاقم معاناة المرضى والزوار بالمستشفى الإقليمي بسطات في انتظار الحلول

نور الدين هراوي  – سطات

 

     في ظل غياب المرافق الصحية وقاعة الانتظار الخاصة بالمرضى والمرتفقين الذين يلجون مستشفى الحسن الثاني بسطات صوب مقر مكتب الطبيب الشرعي قصد تسليمهم شواهد طبية وغيرها من الخدمات، يجلس هؤلاء على الحجر و”الياجور” بداخل البناية، ما أثار غضبهم وقلقهم الشديدين وزاد من معاناتهم..

تتمة المقال تحت الإعلان

فهذا الوضع غير المقبول، يقض مضجع المرتفقين، ولا زال سائدا في وقت زار فيه مؤخرا الوزير الوصي على قطاع الصحة مدينة سطات وبعض قرى الإقليم من أجل تدشين مستوصفات أعيد إصلاحها بميزانيات ضخمة، دون أن تكلف مندوبية الصحة نفسها عناء توفير بنية تحتية مستقيمة وتقديم خدمات جيدة للمرضى وللوافدين بأكبر المستشفيات بالإقليم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب بعض المصادر، فإن كراسي الانتظار في العيادات تعتبر عنصرا أساسيا في أي مركز طبي، وتلعب دورا مهما في توفير الراحة للمرضى أثناء انتظار دورهم، وهو ما يمنحهم شعورا بالراحة، وفي هذا السياق الذي يكشف عن عيوب واختلالات ملحوظة بقطاع الصحة، يتساءل مواطنون باستغراب عن كيفية تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى في غياب رؤية شاملة ومستدامة، من تعبئة موارد بشرية متخصصة، وتحديث وتجهيز المؤسسة الصحية بأحدث التجهيزات والمعدات البيوطبية ذات جودة عالية، وتقريب الخدمات وتجويدها لفائدة المواطن في أحسن الظروف، وضرورة اعتماد أسلوب ومنهجية مندمجة تخدم مصلحة المواطنين، بداية من توفير فضاء مريح وقاعة الانتظار تليق بكرامة الإنسان، وكذا حسن استقباله، وهي أولويات شبه مغيبة لدى مسؤولي القطاع الصحي بعاصمة الشاوية، رغم الاحتجاجات المتكررة وتنظيم إضرابات من طرف العاملين بالقطاع والنقابات المساندة لهم، دون جدوى..

ويعاني القطاع لمدة 6 سنوات مع مكوث المسؤول الإقليمي الأول بالصحة، الذي يسمع ويتجاهل، وفق تعبير المحتجين والمنتقدين، فالحق في الصحة الذي يكفله الدستور، يبدو في أقدم مستشفى بالإقليم مجرد شعار أجوف، لا يجد له المواطن أثرا، حيث الشفاء مؤجل إلى أجل غير مسمى، والحصيلة محتشمة إلا من لغة الأرقام والإحصائيات الفضفاضة المقدمة في الاجتماعات الرسمية، ومن حين لآخر بروتوكولات وتدشينات لبعض المستوصفات وإعادة هيكلتها، والتقاط الصور على رأي المثل “الميت فار والجنازة كبيرة” في انتظار حلول واقعية وملموسة مع الوافد الجديد والمسؤول الترابي الأول بسطات، بأن يخرج القطاع من أزمته التي طالت، تضيف المصادر ذاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى