كواليس الأخبار

قيادي في البوليساريو يعترف بالانتصار الدبلوماسي للمغرب

العيون – الأسبوع

 

     في سابقة تعكس حجم التخبط والانقسام داخل جبهة البوليساريو، فجر القيادي البارز والمعارض المعروف لزعيمها إبراهيم غالي، البشير مصطفى السيد، موجة من الجدل، بعدما أقر بتفوق المغرب الدبلوماسي ونجاحه المتصاعد في فرض مبادرة الحكم الذاتي كخيار وحيد وواقعي لإنهاء نزاع الصحراء.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي ملاحظات مكتوبة نشرها البشير مصطفى السيد على نطاق محدود، وجه فيها ضربات قوية إلى الصف القيادي للجبهة، متسائلا بمرارة: ما هي الخطة المقابلة لدينا لوقف هذا التفوق؟ قبل أن يجيب بحدة: “لا توجد خطة.. هناك غياب للتصور وقصور في الإرادة”.

تتمة المقال تحت الإعلان

والأخطر من ذلك، هو اعتراف مصطفى السيد الصريح بأن النجاحات المتتالية التي تحققها الدبلوماسية المغربية، خاصة فيما يتعلق بالاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي، لم تعد مجرد دعاية أو حلم، بل واقعا يفرض نفسه ويربك حسابات خصوم الوحدة الترابية.

هذا الخروج الإعلامي غير المسبوق للبشير مصطفى السيد، المعروف بكونه أحد المنافسين السابقين لإبراهيم غالي على زعامة الجبهة، يكشف هشاشة البنية الداخلية للبوليساريو وعمق الانقسامات التي تنخرها من الداخل، في ظل سلسلة من الإخفاقات السياسية والحقوقية، والتورط المتواصل في انتهاكات جسيمة ضد الصحراويين والموريتانيين المحتجزين بمخيمات تندوف.

ويأتي هذا الاعتراف، الذي وُصف من قبل متابعين بـ”الزلزال السياسي”، في وقت يشهد فيه الموقف المغربي زخما دوليا متصاعدا، ترجم بفتح قنصليات في العيون والداخلة، ودعم قوي من قوى كبرى للحكم الذاتي كخيار واقعي، جاد وذي مصداقية، لحل هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.

فهل تنذر كلمات البشير مصطفى السيد بـانفجار وشيك داخل الجبهة؟ وهل يدفع هذا التآكل الداخلي نحو نهاية وشيكة لأطروحة الانفصال التي تآكلت سياسيا ودبلوماسيا وأخلاقيا ؟

الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى