رسالة البرتغال من تجديد دعمها لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء

بئر أنزران – الأسبوع
في رد فعل متشنج يعكس حالة الارتباك، خرج ما يسمى بـ”وزير خارجية” البوليساريو، محمد يسلم بيسط، بتصريحات تهاجم الموقف البرتغالي، عقب البيان المشترك الصادر عن حكومتي المغرب والبرتغال، والذي أكد مجددا دعم لشبونة لمقترح الحكم الذاتي كحل جاد وذي مصداقية وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
الندوة الصحفية التي عقدها “المسؤول” في البوليساريو، تزامنت مع الذكرى الخمسين لتأسيس الجبهة، وهي نفس الذكرى التي سيحتفل بها المغرب بمناسبة نصف قرن عن المسيرة الخضراء، إذ كشفت الندوة حالة العزلة السياسية التي تعيشها أمام الزخم الدبلوماسي المغربي المتواصل، والذي أحرز تقدما لافتا على الصعيد الدولي.
وقد أبدت البوليساريو امتعاضا واضحا من مضمون البيان المغربي-البرتغالي، متهمة الرباط بمحاولة “توريط دول العالم” فيما وصفته بـ”مغامرة استعمارية”، في خطاب يكرر نفس الشعارات المتجاوزة التي لم تعد تجد آذانا صاغية لدى المنتظم الدولي، خاصة في ظل تزايد عدد الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، وافتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة بفضل رؤية الملك محمد السادس ودهاء الوزير بوريطة..
ورغم محاولات التشكيك في المواقف الدولية، فإن بيان البوليساريو يعكس ضمنيا نجاح الدبلوماسية المغربية في إقناع البرتغال بأهمية مقترح الحكم الذاتي، الذي يحظى بدعم قوي من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة كحل جدي لإنهاء النزاع المفتعل، في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية.
يُذكر أن البيان المشترك بين المغرب والبرتغال، الذي وقف على تفاصيله الوزير بوريطة، جاء في سياق علاقات استراتيجية متنامية بين البلدين، وأكد على التزام البرتغال بدعم جهود الأمم المتحدة وتقديرها للمبادرة المغربية التي وصفتها سابقا بـ”الجدية وذات المصداقية”.
إن حالة الإحباط التي ظهرت في خطاب جبهة البوليساريو تجاه لشبونة تعكس تصدعا في خطابها الثابت منذ عقود، مقابل الدينامية الواقعية التي تقودها المملكة المغربية بثبات، والتي تواصل حصد الاعترافات والدعم لمبادرتها السيادية في الصحراء.



