كواليس الأخبار

الوزير وهبي يقدم عذرا أكبر من الزلة في ” تهمة ” التحايل على القانون الضريبي

الرباط – الأسبوع

 

     وضع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، نفسه في ورطة أمام الرأي العام، بعدما تحدى الجميع بخصوص موضوع الفيلا التي وهبها لزوجته دون التصريح بقيمتها المالية الحقيقية لدى مصالح الضرائب، وتخفيضها إلى مليون درهم فقط، بدعوى أنها ليست عملية فيها الربح.

تتمة المقال تحت الإعلان

قضية وهبي طرحت إشكالية قانونية لدى الرأي العام، هل يجوز لأي شخص أن يغير القيمة الحقيقية للعقار في حالة الهبة أو الصدقة؟ وهل تدخل قيمة تخفيض العقار ضمن شبهة التهرب الضريبي، خاصة وأن مصالح الضرائب دائما ما تقوم بتقييم العقار عند المراجعة الضريبية لمطالبة صاحب العقار بمستحقات الدولة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا الإطار، أكد الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي، أن المادة 63 من المدونة العامة للضرائب تعفي التفويتات بدون عوض بين الأصول والفروع وبين الأزواج، من الضريبة على الأرباح العقارية، لكن رسوم التسجيل تبقى واجبة الأداء وفق أساس ضريبي محدد قانونيا.

وقال الأزمي – في مقال رأي – أن المادة 131 من المدونة تحدد الأساس الخاضع للضريبة في حالة التفويت بعوض بـ”الثمن المعبر عنه”، وفي حالة الهبة بـ”التقدير المصرح به من قبل الأطراف لقيمة الأموال الموهوبة”، مع فرض نسبة 1.5 % وفق المادة 133 على تلك العمليات التي تتم بين الأصول والفروع، أو الأزواج والأشقاء، وأوضح أن مفهوم “التقدير المصرح به” لا يعني حرية الواهب في تحديد المبلغ الذي يشاء، بل إن المادة 217 توضح أن “الأثمان أو الإقرارات التقديرية يمكن أن تكون موضوع تصحيح من طرف مفتش الضرائب المكلف بالتسجيل إذا تبين أنها لا تطابق القيمة التجارية للأملاك المتعلقة بها في تاريخ إبرام العقد أو الاتفاق”، مشيرا إلى أن المادتين 220 و232 تتطرقان لإمكانية دعوة مفتش الضرائب لتصحيح تلك التصريحات التقديرية خلال أربع سنوات من تاريخ التسجيل.

وقال نفس المصدر، أن “الوزير المكلف بالمالية أو الشخص الذي يفوضه، يمارس لفائدة الدولة، في أجل ستة أشهر كاملة تبتدئ من يوم التسجيل، حق الشفعة على العقارات التي تكون محل نقل ملكية رضائي، بعوض أو بغير عوض، باستثناء الهبات بين الأصول والفروع، إذا بدا له أن ثمن البيع المصرح به أو التصريح التقديري لا يناسب القيمة التجارية للعقارات وقت التفويت”،

وحسب الأزمي، فإن تصريح وزير العدل حول حقه في تقييم العقار بأي مبلغ، هو أمر يخالف القواعد القانونية التي تفرض تقييم العقارات وفق قيمتها السوقية الفعلية، وهو ما يضع وهبي في حرج سياسي وقانوني بالغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى