جهات

مقاهي كورنيش السعيدية بين مطرقة احتلال الملك العام وسندان التشغيل

الأسبوع. زجال بلقاسم

 

     يجدد الجدل الموسمي حول الواجهة البحرية للسعيدية في كل صيف، النقاش حول علاقة الاستثمار الخاص بالمجال العام، حيث تختزل القضية في سردية تتهم المقاهي بـ”احتلال الشاطئ”، بينما تتجاهل منظومة اقتصادية حيوية تقوم عليها المدينة وتوفر فرص شغل لا غنى عنها في منطقة تعاني من شح البدائل.

تتمة المقال تحت الإعلان

تشكل هذه المشاريع السياحية، بعيدا عن صورة “المحتل”، المحرك الرئيسي للاقتصاد الموسمي المحلي، وهو ما يؤكده أحد العمال الموسميين بالقول: “لولا هذه المقاهي، لكنت اليوم عاطلا عن العمل، نحن لا نحتل الشاطئ، بل نحن نُحسن استغلاله”، فمن خلال هذه الفضاءات، يجد مئات الشباب من أبناء الجهة الشرقية وظائف مؤقتة تضخ سيولة مالية ضرورية في الدورة الاقتصادية المحلية.

تتمة المقال تحت الإعلان

من جهة أخرى، تفند حقيقة الإطار القانوني الذي تعمل ضمنه هذه المقاهي، الادعاءات حول “الاحتلال غير القانوني”، وهو ما يصرح به أصحاب المشاريع أنفسهم، كما ورد على لسان أحدهم: “نحن نشتغل برخص قانونية وندفع مقابلها مبالغ مهمة، ونوفر فضاء نظيفا وآمنا للعائلات، ونشغل عشرات الشباب”، وبهذا، “لا تكون هذه المشاريع مجرد مستفيد من الفضاء، بل شريكا اقتصاديا يساهم في تمويل الخدمات العمومية، ويحول مساحات من الشاطئ إلى منتج سياحي ذي قيمة مضافة”، حسب تعبيره.

كما يرى بعض متتبعي الشأن الاجتماعي بالسعيدية، أن الحل الحقيقي يكمن في حوكمة العلاقة بينه وبين الفضاء العام، عبر فرض رقابة صارمة تضمن احترام دفاتر التحملات وتقر توازنا عادلا بين حق المواطن في الاستمتاع المجاني بالشاطئ، وحق المستثمر في العمل ضمن إطار قانوني واضح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى