كيف تحولت مشاريع تهيئة وجدة إلى كابوس يومي للسكان..
تكشف الأوراش المفتوحة في شارعي الضابط بلحسين ومولاي سليمان بوجدة، عن مفارقة كبيرة، إذ حولت الوتيرة البطيئة للأشغال مشروعا طموحا لتهيئة وسط المدينة، كان يُعقد عليه الأمل منذ وصول الوالي معاذ الجامعي، إلى مصدر إزعاج يومي واستياء شعبي متصاعد.
ووفق ما تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فقد رسمت أكوام الأتربة المنتشرة والحفر العميقة مشهدا من الفوضى على امتداد الشارعين الحيويين، معرقلة انسيابية السير ومشوهة المنظر العام في وقت حساس يتزامن مع حلول العطلة الصيفية واستقبال أفراد الجالية، مما يضاعف من معاناة السكان ويضر بصورة المدينة كوجهة جاذبة.
وتتجه أنظار المتضررين الآن صوب والي الجهة، الخطيب لهبيل، مطالبين بتدخل فوري وحازم لا يقتصر على تسريع وتيرة الإنجاز، بل يمتد لإلزام الشركة المكلفة باحترام الآجال المحددة وترميم ما أُتلف من أرصفة وواجهات، وإعادة الاعتبار لسلامة وراحة المواطنين.
ويضع هذا التعثر صورة مدينة وجدة ومشاريعها التنموية على المحك، خاصة مع استعدادها لاحتضان فعاليات رياضية ومهرجان الراي، ليتحول الأمر من مجرد تأخر في ورش للبنية التحتية إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة السلطات على فرض الرقابة وضمان عدم تحول طموحات التطوير إلى عبء يثقل كاهل المدينة وسكانها.



