كواليس الأخبار

حسن طارق يكشف وجود فجوة تبعد مؤسسات الحكامة عن المؤسسة التشريعية

الرباط – الأسبوع

 

    كشف وسيط المملكة، حسن طارق، عن وجود فجوة بين مؤسسات الحكامة الوطنية والبرلمان، حيث تؤكد الممارسة أن ثمة تردد واضح في تدبير علاقات مؤسساتية ناضجة ما بين المؤسسات المستقلة والبرلمان.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضح حسن طارق، في لقاء بمجلس النواب لشرح التقريرين السنويين لمؤسسة الوسيط، أن الكثير من التقاطعات التي افترضها المشرع، سواء فيما يتعلق بمؤسسة الوسيط أو مؤسسات أخرى، ظلت خارج زمن التفعيل، مضيفا أن العلاقة بين المؤسسات المستقلة والبرلمان والحكومة، ظلت موسومة بسوء فهم وبلحظات من البرود في أحسن الحالات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب وسيط المملكة، فإن طبيعة العلاقة يوضحها الفصل 160 من الدستور، الذي يتحدث عن التقرير السنوي الذي يتم رفعه من طرف هذه الهيئات، إلى جانب مرجعيات دولية مثل “مبادئ بلغراد”، التي تتحدث عن العلاقة بين المؤسسات الوطنية في مجال حقوق الإنسان وبين البرلمانات، وقال: “هذه المؤسسات تبحث عن مساحة جديدة للعمل والتأثير والحضور، مما قد يخلق بعض الاحتكاكات، ولهذا كان من الطبيعي أن تظهر بعض ردود فعل من هذا الطرف أو من طرف آخر”، مشيرا إلى أن البرلمان يعتد بشرعيته التمثيلية والديمقراطية والانتخابية والسياسية في مواجهة شرعية جديدة، هي شرعية الحوار والديمقراطية التشاركية.

وأكد حسن طارق أن النموذج المؤسسي الجديد لا بد له أن يتجاوز في مرحلة من المراحل ردود الفعل الأولية، ولا بد له أن يتجاوز مربع التوتر، موضحا أن هيئات الحكامة في النهاية تعني في لحظتنا المغربية مساحة إضافية للحوار حول السياسات، ولنقاش الأفكار والدفاع عن الحقوق والمرجعيات الكونية، داعيا إلى تعزيز التفاعل بين السلط الإدارية المستقلة والمؤسسات الوطنية المستقلة أو هيئات الحكامة وما بين المؤسسات المنتخبة.

وأشار طارق إلى أن مؤسسة الوسيط رصدت استمرار نفس الاختلالات التي تشوب سير عدد من الإدارات العمومية، والتي ترتبط أساسا بالأداء المرفقي المخالف للقانون والمنافي لمبادئ العدل والإنصاف، إذ لا تزال تتكرر في عدد من القطاعات الحيوية، دون أن تلقى المعالجة اللازمة، مبديا تخوفه من أن تتحول الإدارة من أداة حاضنة للإصلاح وعنصر فاعل فيه، إلى إدارة معرقلة له، بسبب التمادي في ممارسات إدارية معيبة سبق أن كانت موضوع توصيات واقتراحات صريحة من طرف مؤسسة وسيط المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى